روايه اسلام


ترى حب عمها الخائڤ عليها من ادم إبنه فلذة كبده 
وأدم الذي كانت عيناه بها حب العالم بأكمله و الذي يدفئ برودة جسدها بعناقه ولمساته الحنونة 
فقال العم وقد أشفق على ياسمين من رؤيتها تبكي بهذه الطريقة
خلاص ياياسمين يابنتي هجوزهولك ياقلبي حقك عليا 
أما أدم كان يعانقها ويربت على ظهرها حتى تتوقف عن البكاء ولم يعلما أنها دموع السعادة 
وبعد شهرا كاملا 
لم تريد ياسمين أن يكون لها فرحا كبيرا
فتم تجهيز لها زفافا نهاريا على شاطئ البحر فى قاعة صغيرة على رمال البحر 
تخطو فيه بفستانها الابيض البسيط مع حمرة شعرها 
وعينيها البراقه التى تخرج وهجا يشبه إنعكاس السماء فى البحر 
مع أدم الذي كان يرتدي ملابس الشاطئ 
كدا يا أدم تخلى منظرى وحش قدام هالة فيها ايه لما تلبس بدلة مش فرحك برضه 
معلشي ياحبيبتي أنا بخاف على بدلى وكمان دا رمل هلبس جزمة إزاى 
هاااه يعني كمان مش لابس جزمة انت عاوز ټحرق دمي وخلاص 
قام أدم بحملها على ظهره وأدخلها الى البحر ويقوم بتقبيلها داخل الماء 
ولم تتوقف ياسمين عن إطلاق السب وتقوم بعض كتفه غيظا
فقد تبلل الفستان تماما وتدمرت مساحيق التجميل 
تحت أنظار هالة ونادر الذين
كانوا يتابعونهما من بعيد 
فقالت هالة لنادر بجدية الذي كان يتناول العصير ويراقب البحر 
اية اللى إنت لابسه دا حد يلبس ترنج فى فرح 
ياسلام على أساس أنك لابسة فستان ما إنت لابسة ترنج وإسود كمان 
اااه صحيح الله يكون فى عونك ياياسمين مش عارفه هى مستحملانا إزاى 
الحمد لله أن باباك اللى لابس ومظبط نفسه تنهيدة 
نادر بقولك إيه تتجوزنى 
دهش نادر من كلمتها المفاجأة فخرج من فمه العصير على وجهها مندفعا بغزارة 
فانقلب وجهها الى العبوس وهى مغلقة العينان 
فأخرج نادر منديلا يمسح به وجها وهو يقول 
هفكر 
إبعد ياتيييت 
حات المنديل دا 
بص ياحبيبي أنا مش فاضية إيه هفكر دي 
بالڠصب بالرضي هتوافق وأنت عارف انى على قلبك 
إبتسم نادر لها وهو ينظر الى إنفعلات وجهها اللطيفة فكم يحب أن يجعلها تغضب 
دخلا الى غرفة النوم والسعادة ستمزق شفتاه من الابتسام فقال وهو يقبل يدها على الفراش حتى وصل الى زراعها
وأعمل كل اللى عاوزه موواة
فقالت ياسمين 
إهدى بس يا أدم عاوز أقولك على حاجة مهمة 
مش مفروض أصلا تقولى كلام حلو الأول 
توقف أدم عن تقبيل زراعيها وقال وهو ينظر الي عيناها بتأمل وهو يتنهد أمام جمالها وسحر عيناها الامعة 
جميلة كالقمر تملك رائحة الغسق لون وجنتيها حليب بكرز 
ينبثق
من فاها العسل يغار منها الزهر 
هرب البحر الى عيناها وطل الورد على شعر تلك القمر سړقت غرتها كل من نظر تملك من الجمال مابين الشمس والقمر ترى الفضاء فى عيناها شاسعا فزهرتي ليست من البشر 
فقالت له 
أدم أنا بالنسبة ليك إيه
حته من قلبي
أدم 
ايه ياحبيبي 
عندى ظروف 
نظر اليها طويلا بدهشة حتى صاد الصمت للحظات وهى تجلس بجانبه فى الفراش 
تنهد وهو يضعها داخل صدره مجددا ويقوم بالمسح على ظهرها وهو يكز على اسنانه ويقول 
الف سلامه ياحبيبتي بس قدامك كم يوم 
سبعة 
إيه 
وبعد عدة دقائق 
نظر الي يديها التى تتشابك مع يده ويتذكر أول يوم ذهب فيه المدرسة عندما دخل إسلام الأتوبيس الخاص بالمدرسة يجلس بقربه وهو يبتسم بعيناه اللطيفة ويقوم بمسك يده وهو يقول 
ماما قالتلى ابقي معاك على طول واروح معاك ياأدم 
نزلت من عيناه دمعة وهو يقول لياسمين 
تعرفي أنا بحبك من أمتي يازهرة الياسمين 
شعرت ياسمين بتلك الدمعة التى سقطت على يدها من عيناه وهى تقول
من أمتى ياحبيبي 
أول مرة شوفتك فيها ولحد دلوقتى 
فاكرة لما كنا صغيرين ولما انت مسكت ايدي فى الباص وانا لويت دراعك عشان تبعدى وانت عيطت 
فى لحظة دي انا ندمت جدا 
أنت كنت عاملة فى حياتي زى الحاجة الحلوة اللى قدامى ومش عارف أطولها عشان كدا على طول كنت بحس بالنقص 
حياتى مكملتش غير بيك يياسمين أنت كل حياتي 
تعرفي أنى قعت فترة كبيرة أروح لأكتر من دكتور نفساني عشان أتعالج 
لو كنت أعرف بحالتك من بدرى كان زمانك بين إيدي من زمان 
وما إن جاءت ياسمين لتخبره عن مقدار حبها له كانت
شفتاها الصغيرة داخل فم أدم تحكي لها عن إشتياقها الطويل وأنها أصبحت جزء من قلبه وحلما كبيرا إنفتح أبوابه أمامه 
وفى الصباح الباكر 
إستيقظ أدم ليرى الفراش بجانبه خاليا من ياسمين وبداخل يده ورقة معطرة 
فتحها وقام بقراءة كل حرف بقلبه قبل عيناه 
دعنى أسبح فى سحب عيناك لعلى أطير إليها وأسكن 
لا توقظنى من شرودي أخشي أن يكون حلما حسن 
عانقنى بجفونك فأنا عاشقة تريد أن تتذوق حبك لتأمن 
علمنى كيف أشعر بنكهة حبك بين شفتاى لأتزن 
عانقنى أكثر
وإصغى لنبضات قلبي تعترف بحبك 
سأسرق الحب من شفتاك طوال عمرى لكى أصل لعمق الحب وأرهن 
ولأملا أنفاسي بعشقك وبقلبك أحفى وأدفن 
لو قولتلك إنى ضحكت عليك إمبارح هتزعل 
كدا ياسمين طب والله ماهسيبك تعالى بقي ياوحشة 
وبعد مرور سبع سنوات 
خطت الى غرفة عمها وهى تمسك بيدها اليمني إبنها الصغير واليد اليسرى إبنتها الصغيرة 
قامت بطرق الباب