روايه اسلام


وصل اليها نسمات شرفتها جحظت عيناها وهى تتذكر دخوله من شرفتها فانتفضت مسرعة اليها حتى وقعت على الارض متأوهة 
قامت بصعوبة واغلق ابواب الشرفة پعنف ومرت بعيناها على أثاث غرفتها لتسحب مرآتها بصعوبة وتضعها على باب شرفتها 
تنهدت وهى تجلس على الفراش وترى صورتها فى المرآة التى كانت تعكس وهج عينها الامع ووجنتها الملتهبة بحمرتها 
بدأ الفصل الدراسي الثاني 
وفى أول يوم ذهبت ياسمين الى الجامعة هاربة من أدم الذي أصبح يجلس بكثرة فى المنزل ويترقب خروجها
ويخبرها دائما كلما يراها بكلمة بحبك
وعندما تسمعها تهرب من أمامه خشية من أن يقدم على فعل شئ معها فإن كانت عيناه تبدو كذئب وديع الا أن بريقها غير مطمئن أبدا فهى تراه رجلا لا يتنبأ بتصرفاته 
دخلت الى المدرج الخاص بفرقتها لترى رامي جالسا فى المقعد الخاص بها ينتظر قدومها 
تابعها بعيناه وهى تدخل وتجلس بقربه وتقول 
محضرتش الإمتحان ليه 
لم يسمع كلماتها بل لم تمر عبر اذناه فعيناه الشاردة تتذكر كلمات سيف فى أخر لقاء جمعهما وتتردد داخل أذناه 
فقد آلمته كلماته لم يعتقد أبدا أن أخاه الأكبر يكن مشاعر لها 
فعندما أخبره سيف عندما ذهب اليه فى مكتبه الخاص فاكر يا رامي ايام الثانوي لما دخلت معاكم الفريق وشوفت اسلام استغربت جدا ولد جميل بالشكل دا بيجرى ويلعب بالمهارة دي ومنظره وهو بيجرى وشعره القصير بيطير على رقبته بطريقه جميلة هااااحح 
فاكر لما ضړبته فى اليوم دا صعب عليا أووى بس كنت عاوز أتأكد أنه بنت ولا لا 
بس شوفت سبحان الله طلعت بنت فعلا وزى القمر اللى زيها كدا تتحط فى لوحة فنية محدش هيشبع أبدا مهما يبص عليها 
أنا روحت أتقدمت ليها على فكرة أنا بعرفك عشان متقولش أنى خبيت عليكم 
أستيقظ من شروده على صياح الدكتور المعلم به فى المحاضرة 
أنت يا أستاذ ياللى مش فايق خالص ايه رقبتك موجعتكش كل دا بتبص جنبك 
حد يشوفه ياجماعة ليكون أطرش ولا مابيشوفش 
رامي فوق لدكتور بينادي عليك قالتها ياسمين وهى تشير الى رامي الذي كان تائها داخل عيناها 
هااه 
الواحد بيقابل عينات فى الجامعة دي قالها الدكتور المعلم وهو يضرب على كفه يده تحسرا على مايراه من طلاب فضحك الطلاب جميعا وأصبح أصواتهم تعلو داخل المدرج 
وبعد إنتهاء المحاضرة طلب رامي من ياسمين الذهاب الى الكافيه وبعد إلحاح طويل ذهبت فهى لا تريد أن تعطي أمل فارغ الى رامي حتى لا يتألم أكثر 
بص دى أخر مرة ممكن أقابلك هنا 
مال رامي رأسه بايجاب وهو يذهب الى النادل لكى يحضر لهم المشروبات 
تنهدت ياسمين وهى تقلب فى صفحات الكتاب الخاص بها وتتذكر ما أخبرها به أدم على عائلة رامي أنهم يهتمون بالمظهر والأموال 
شعرت بالحزن على رامي فكانت زيجته من أجل المال والمصلحة حتى انقلبت بالسلب عليه 
عاد رامي ليجلس أمامها وهو يمسك كوبا من العصير ويقول لها 
ياسمين أنت بتحبي سيف أخويا 
أحست ياسمين بالتوتر حتى إحمرت وجنتيها فقامت بأخذ العصير من أمامه وشربته دفعة واحدة 
حاولت أن تتقنى فى إختيار الكلمات وما إن جاءت لتتحدث شعرت أنها تريد النوم بشدة وعيناها ترى خيال متعدد لرامي فقالت بصوت متعب جدا 
أنت حطيت فى العصير إي 
نظر اليها رامي طويلا وهو يقوم باإمساك يدها
وحملها أمام من فى الكافية الى الخارج 
وضعها داخل سيارته وهى غائبة عن الوعي تماما فقال وهو يضع حولها حزام الامان 
أنت اللى خلتيني اعمل كدا 
مستحيل أضيعك من إيدي 
ضغط على الفرامل الخاص بالسيارة ليقودها مسرعا بعصبية 
إلتقطت أنفاسها بصعوبة وهى تتأوه حاولت أن تحرك
رأسها قليلا وعينيها مضيقة بتعب لترى انها بداخل السيارة وبجانب رامى 
صاد الصمت لدقائق فعقلها مايزال تائها لا يتذكر أى شئ 
وفجأة وقفت السيارة نظرت حولها يميا ويسارا 
نسمات البحر ټخطف عيناها حتى تذكرت هذا المكان 
خرجت كلمات بصعوبة من ثغرها وهى تتذكر أخر شئ أنها تناولت العصير 
رامى أنت عملت ايه وليه 
كنت عوزانى أسيبك تتجوزى اخويا وترميني وأنا اللى وقفت جنبك كتير 
ليه بتصعبيها عليا وأنت عارفه أنى بحبك 
قال جملته الاخيرة وهو مقربا منها ويضع يده على كتفيها وضي عيناه يزداد بلمعة الدموع 
عقلها يعود تدريجيا الى العمل وجسدها يبدأ فى إستعادة نشاطه 
أنزلت يده بهدوء وقالت 
انا مابحبش سيف يارامي 
جحظت عيناه وقد عاد اليها بريق الأمل وهو يقول 
طب ليه رفضتيني 
أنت صديق يارامي وقلبي مش شايفك 
لم يعلق على كلمتها بسبب الألم الذي سببته كلماتها داخله فاستمر يقود السيارة مسرعا 
ولم ينصت الى كلماتها وهى تخبره بأن يوقف السيارة 
مرت دقائق حتى توقفت السيارة أمام هذا المنزل الذي تعرفه جيدا فشعرت بالأمان 
أسبوع واحد
أديني فرصة أخليك تحبيني 
مالت ياسمين رأسها يمينا ويسارا بالنفى تريد أن تخبره أن قلبها لم يعد يراه ليحبه لكن تخشي على مشاعره من الټحطم أكثر 
فأردف 
فرصة واحدة توفى وجدي معانا متخفيش منى ياسمين أنا أحميكي مأذكيش أبدا 
أنت قلبي فى حد يأذي قلبه 
أستسلمت ياسمين لأمرها فهو لن يصمت حتى توافق