روايه اسلام


ينظر الى تلك الفتاة بعجب الا ياسمين كانت تنظر اليها پألم 
وعندما جاء الدور الى ياسمين توترت كثيرا 
وابتلعت ريقها وقصت عليهم حياتها بالكامل والدموع تظهر لهم الدليل 
وبعد انتهاء التعرف على كل شخصية منهم 
كان كل شخص منهم يخبرهم باموره وحياته المعقدة والاخرين يعطوا لهم حلا والطبيب يصفق 
كانت ياسمين تضحك وتبكي مع كل كلمة تخرج من أحدهم شعرت أنهم عاشت معهم وشعرت بالآمهم من جلسة واحدة فقط 
وعندما خرجت من هذا الاجتماع وعلمت أن الجميع لديهم فجوة وأن كانت تتفاوت فى أحجامها الا أن الجميع يحزن ويبكي 
وأن السعادة تأتى وتذهب كما الحزن تماما 
كانت ياسمين الأكثر تأثرا بحاله هالة فهى وحيدة مثلها تتشابهم ظروفهم 
قصدت ياسمين الموقف الخاص بالحافلة حتى تذهب الى البيت فصعدت
الى أخر كرسي تميل برأسها الى الشباك وتفكر فى
كلمات الفتيات لها بأنها يجب أن تعطي نفسها فرصة 
فهى تستحق أن تكون فتاة وليست كأى فتاة فهى تملك قدرا من الجمال والبراءة فى عيناها تجعل الجميع يعترف بأنها أميرة 
كانت تتابع أشعه الشمس والمارة حتى وقفت الحافلة لترى فتاة تعرفها جيدا ولم تنسي ملامحها فهى تشبهها فقد رأتها منذ عدة سنوات عندما ذهبت مع والدها الى الطبيب 
تذكرت سخرية الشباب من تلك الفتاة بأنها تشبه الرجال وانها وان صححت العيب بجسدها ستظل رجلا 
نظرت ياسمين لها عن قرب لترى أنها ليست سوي فتاة جميلة رقيقة رأت أيضا بجانبها رجلا وفتى صغيرا 
يظهر أنهم كانوا فى نزهة 
تتابعتهم بعيناها وهم يجلسون فى الحافلة وتتابع نظرات هذا الرجل الي تلك الفتاة التى تقطر حبا الذي عرفت أنه زوجها من خاتمه الذي يتشابه مع خاتمها 
وعند نزولهم الى الطريق نزلت وراءهم ياسمين واستمرت تتابعهم فى الخطى 
حتى شعرت تلك الفتاة بأن ياسمين تتابعها فالتفتت تذهب اليها فوقفت ياسمين كالرمح تنظر الى تلك الفتاة وهى تأتى اليها 
فى حاجة 
مالت ياسمين رأسها بالنفي 
أومال ماشية ورانا ليه لو سمحتى روحي لحالك 
صمتت ياسمين لدقائق
ثم ذهبت اليها توقفها وتقول بتوتر 
أنا زيك 
زي ازاى يعني مش فاهمه 
أخذت الفتاة وقتا وهى تنظر الى عين ياسمين التى تتشابه كثيرا مع عيناها فى الماضى بالحزن والانكسار 
فأردفت ياسمين 
عاوز اسالك حاجة واحده بس 
أمالت الفتاة رأسها اليها وهى تبتسم فقالت ياسمين 
أنت سعيدة 
ابتسمت الفتاة وقالت و يدها تربت على كتف ياسمين 
جدا 
أنا معرفتش السعادة غير لما وجهت كل اللى حوليا بحقيقتي وحسيت بيها أكثر لما أديت فرصة لنفسي وحبتها 
أحفرى حياتك وشكليها بالطريقة اللى أنت عوزاها لان لو سكتى هتتشكل غلط وهتندمى 
هتندمي على عمرك اللى ضاع و على فكرة اللى واقف هناك دا جوزى رجل اعمال كبير ودا ابني 
وصلت الي ياسمين لغة عين الفتاة وتشجيعها لها 
بأنها أنسانه مثل كل البشر وعليها أن تتقبل ماضيها بكل مافيه وترسم حاضرها ومستقبلها بيدها 
ذهبت ياسمين الى البيت وجلست بغرفتها صامتة تنظر الى السقف 
حتى جاءها عمها ناجي يخبرها أنه أنتهى من كافة الامور وان كان سيتأخر كتابة أنثي فى بطاقتها الشخصية إلا أن فى يوم من الايام سيكتب 
وأعطاها ورقة مغلفة تظهر بها هويتها وأنها أنثي بديلة عن بطاقتها الشخصية 
وأخبرها عن بدأ الدراسة فى الجامعة فى الغد لم تشعر بنفسها وهى تخبره أنها ستذهب 
ربت العم على كتفيها وهو يكتم دموعه الثأئره 
وخرج مسرعا 
بقت طوال الليل تفكر وتفكر حتى قامت من الفراش وهى تقول 
أنا عاوزة أعيش عاوزة أتجوز وأخلف 
أنا أنا عاوز أفرح 
وفى الصباح الباكر 
ذهبت مسرعة الى صالون التجميل الخاص بالنساء واخبرت مصففة الشعر وهى تشير الى صورة العارضة
عاوزة الاستايل دا 
واصبغيه كله أحمر 
وبعد أن قامت المصففة بتجهيزها نظرت الى المرآة بعدم تصديق 
فقالت مصففة الشعر 
انت حلوة اوى والاجمل ان جمالك طبيعي من النوع البريئ 
ضحكت ياسمين بعفوية فكانت تلك الكلمات البسيطة تزيد حماسها أكثر 
أخبرتها المصففة بالمبلغ المستحق فقالت 
٥٠٠ جنية عشان صبغته بس طب انا هاروح اجبلك الباقي وارجعلك 
قامت العاملة الخاصة بالحساب بأخذ ساعتها كرهان 
وذهبت ياسمين الى البيت تبحث عن حقيبة المال كثيرا فلم تجد اى شئ 
سمعت صوت خطوات تقترب من الغرفة وفجأة فتح باب الغرفة 
كنت فين 
التفتت اليه بشعرها الاحمر القصير ليزيد وهج عيناها الزرقاء مع حمرة خديها 
لو شوفتك تروحي النادي يبقي اعرفي انه اخر يوم فى عمرك هتخرجي من البيت 
واية اللون التيتت دا 
هتف بها صاحب العينان الرمادية اللامعة تحت ضوء الغرفة الخاڤت وهو ويقترب منها 
الفصل الثانى عشر 
إقترب منها وحدقة عيناه تتسع وهى ترى هذا الجمال الساحر وضي شعرها الأحمر الذي أنعكس داخل عيناها بالوهج الفاتن مما يزيد دفء وجنتيها باللون الوردي 
فكيف له ألايعرف منذ البداية أن تلك العينان الثائرة
تنسب فقط لزهرة بيضاء فى بستان الزهور 
ولم تعلم أن مع كل رمشة من عيناها كانت تلقى فتنة أكثر فى قلبه 
هل شعرت بتلك الرعشة التى حدث داخل قلبه تحي حربا 
بتبصلى كدا ليه 
أبتلع ريقه وقال وهو ينظر الى جهة الأخرى 
طلما أنت فى البيت دا لازم تحترمي كل
القواعد اللى فيه 
مفيش خروج بدون سبب