روايه اسلام


كله فارتسمت ابتسامه على وجهها پألم وقالت 
ودلوقتى لسه شبهم 
مممم شوية انا بحب اقولك الصراحة دايما 
تنهد رامي وقد باد عليه الحزن وقال 
تعرف يااسلام أبويا حرمني من الورث وبيقولى هيعطي كل حاجه لسيف 
أكيد زعلته هتلاقيه لحظة نرفزة 
تعرف اللى وجعنى أووى 
حياتي كلها بقت صعبه ومراتى شيلانى أووى 
تعرف يااسلام لما عرفت أنى أنا 
أنا 
أنتبهت ياسمين الى تغير نبرة رامي الى الحزن فكانت تعتقد أن رامي حياته كلها سعادة ولايوجد به أى شئ يجعله يحزن أنتظرت كلمته الاخيرة بأذن صاغية وهى ماتزال تدفع الارجوحه 
فأردف رامي 
أنى مبخلفش 
علمت أن الدموع تسقط من عيناه وان كان يدير ظهره فنبرته تكشف مكنونها 
فتساقطت الدموع من عيناها اثر صډمتها فأشفقت عليه حاولت أن تقول بعض الكلمات لتجعله يهدأ لكن شعرت أنها هى من تحتاج 
فارتعشت شفتاها ولم تستطع ان تتحدث 
تعرف مراتي قالتلى ايه لما عرفت 
هتستغرب اووى 
أنها مش بتحب الولاد وانى أنا عندها أحسن من اى طفل صعبت عليا أووى أن أنا حكمت عليه بحاجه زي دى بس بجد ڠصب عنى 
أنا مكسور أوووى يااسلام ومش عارف أعمل ايه 
الطب اتقدم دلوقتى وبقي فيه علاج متعلمش بكرة هيبقي فيه ايه 
تنهد رامي تنهيدة طويلة ومن ثم قال 
ماتزق كويس يابني دا لو جبت فرخه هتزقنى حلو 
لو سمحت تعرفوا ألاقي أى
سوبر مركت قريب من هنا 
هتفت بها فتاة من أمام المنزل المجاور لينظر رامي واسلام اليها ليروا أنهم فتاتان يتمشان على البحر 
فتوقفت ياسمين عن دفع الارجوحه ليصل اليها همس رامي وهو يقول 
أنا البنت الشقرا وأنت التانية ولا أقولك سبهوملى عشان أنا حجزك لاختى 
وقفت ياسمين كالرمح الصاډم تنظر اليه بدهشه فكزت على أسنانها مما زاد دفعها للأرجوحة بقوة حتى سقط على الارض مباغتة ويئن من الالم 
بابا أنا فكرت فى الموضوع دا كتير قبل ماأجى ياريت تتفهمه 
خير ياادم اتمنى ميكونش خاص بياسيمن عشان مش هسمحلك ټأذي البنت كفاية 
فقال مقاطعا 
متقلقش دا فى صالحها هى بنت عمى برضه 
أنا شايف الاصلح ليها أنها تسافر بره 
أزاى يابني ونسبها لوحدها هى محتاجة فترة نقاهة وأننا نكون جنبها 
مش هتكون لوحدها هنشوفلها حد تتجوزه 
مالك كدا بتتكلم بثقه طريقتك دي مش عجبانى كمان صعب جدا ان حد يوافق بحالتها متوجعش قلبي أكتر 
ماهو عشان كدا أنا فكرت كويس أووى فى النقطه دى 
أنا هتجوزها 
الفصل العاشر 
انتفض قائما من مجلسه واتسعت حدقة عيناه وهو ينظر اليه پصدمة فلم يكن يتوقع أن تخرج تلك الكلمات من فيه بل لم يتوقع أن ادم ينظر الى ياسمين بتلك الطريقة 
فعندما رأها وهو يمسكها بتلك الطريقة ويسخر منها أمامه تسرب الخۏف الى أضلاعه حتى أنه خشي أن تأتى المنية مباغتة
حتى لا تقبع تحت رحمة أبنه بمفردها 
أنت فكرنى مش عارفك ولا تائه عن تصرفاتك دا أنت أخر واحد ممكن أجوزها ليه 
بطل يا أدم الكره اللى فى قلبك أوعى تكون فاكر أنى معرفش أنك طول عمرك بتغير منها وهى صغيرة نسيت انك كنت تيجي تقولى ايه كل يوم بعد المدرسة 
أبتلع أدم ريقه بصعوبة وهو يرى نظرة والده الصارمة التى تشع ڠضبا ونفورا كأنه هو الغريب الذى يطلب شيئا ليس من حقه حتى ان ينظر اليه 
نسيت كل يوم تعد تزن عليا عشان ابعدها من فصلك ولا أنقلها من المدرسة 
كنت بستغرب فيك أزاى ولد عنده 8 سنين يبقي فى قلبه الغل دا وطريقة الكلام اللى كلها غيرة 
مكنتش أتخيل أن ابني أكتر واحد بحبه فى أخواته يبقي واخد غل أمه وحقدها 
عض أدم على شفتيه وهو يخرج من مكتب والده مهزوما وقد تركت كلماته فى نفسه أثرا مؤلما فلم يكن أباه يعلم لما كان يفعل ذلك فقد كان يرى اسلام سکينا على وشك قټله هو فقط اراد ان يحمي نفسه 
تنهد وهو يتذكر الماضي عندما رأها للمرة الاولى فى حياته عندما كان فى عامه السادس 
فتاة قصيرة الشعر بيضاء البشرة زرقاء العينان وفتاة أخرى ترتدي فستانا قصير بشعر طويل يجلس الاثنان بالقرب من سيدة لايعرفها يتحدثان مع والده فى حديقة المنزل 
ظلت الفتاتين
الصغيرتان يراقبونه حتى لمح أن أباه اشار اليهما أن تذهب ليلعبوا معه ومع أصدقائه 
اسرعت الفتاه ذات الفستان القصير اليهم والفتاة الاخرى تتابعها بالخطى لكن ببطئ حتى وصلت اليهم ووقفت تنظر بدون كلمه واحدة 
كانت عيناه لاتترك صاحبة الشعر القصير وينظر اليها فقط حتى أنه لم ينتبه الى هذا الحجر الكبير الذي جعله يقع على الارض ويصطدم به 
كتم الۏجع داخله حتى لايصدر صوتا لكن صوت الفتاة صاحبة الفستان ظهر عاليا تضحك وتضع يدها على شفتاها 
والفتاة الاخرى ذهبت مسرعة تطمئن عليه وتربت على ظهره وتمسك بيديه حتى يقف على قدميه 
معلشي أنت كويس 
مال رأسه بايجاب وهو ينظر الى تعبير وجهها الساحرة وعيناها النابضة بالبراءة رغم صمتها وعبوس وجهها الدائم الا أنها جميلة خلابة جعلت قلب الصغير يخفق بحرارة 
أمسكها من