نصير مستوحاه من قصه حقيقيه


خبطتين اتسمرت ف مكاني.. ايه ده !! هو في حد جوة ولا ايه ولقتني بقول بدون تفكير وبصوت ماليه التوتر 
مين.. مين جوة!
ماكنش في رد.. ما مرتش ثواني وسمعت صوت خبطتين تاني خبطتين بالعدد وكأن اللي جوة بيستأذن عشان يدخل في اللحظة دي اتولدت فى راسى ذكرى قديمة مع امي ذكرى كانت امي بتعلمني فيها وانا صغير وبدأ يتسرب لعقلي صوت امي وهي بتقولي
يا ياسين ما ينفعش تفتح أي باب بدون استئذان لازم تخبط خبطتين الأول ورا بعض ..وبعدها تستنى لما اللي جوة يرحب بوجودك فيقولك اتفضل .أو هو يفتح الباب بنفسه.
هزيت راسي وكأني بطرد الذكرى دي من دماغي وبرجع للواقع.. الواقع ال مش مفهوم وبدأت أسأل نفسي هيكون مين اللي موجود جوة يعني ومنتظر اني أرحب بيه وأقوله اتفضل..يأدي المصېبة السودةاعمل ايه دلوقت .. اتحركت للمطبخ اللي كان جنب الحمام على طول فتحت الدرج وخدت منه سکينة.. أهو أي حاجة تحسسني بالأمان شوية شئ يقويني ويمحي حالة الړعب اللي انا فيها دي بس بعد ما مسكت السکينة حسيت إني غبي وحمار وقولت لنفسي هتعمل إيه السکينة لو اللي جوة كيان غير مادي وغير ملموس! وده الأكيد كل حاجة حصلت وبتحصل بتأكد ده قولي بقى هتعمل إيه السکينة اللي في ايدك دي يا غبي .. سناني كانت بتعصر شفايفي وانا واقف مش عارف أعمل إيه ..حيرة وخوف وړعب افكار متلخبطة مش عارف أحدد منها الصح ..ولكن قطع حبل افكاري اللي كان بېخنقني بالبطيء.. صوت خبطتين تاني على باب الحمام وصوت حد بينادي باسمي
ياسين..يا ياسين.
صوت كأنه جاي من أبعد نقطة في الكون صوت بعيد وضعيف وهادي.. هادي لدرجة تخوف حسيت ان شعر جسمي كله وقف لاني قدرت أميز صاحبة الصوت لما ندهت تاني بإسمي
يا ياسين .
ده.. ده صوت امي هو انا بيتهيألي ولا بحلم ولا ده إيه بالظبط ! قربت من باب الحمام بخطوات تقيلة ومسكت الاوكرة اللي كانت باردة زي التلج حركتها وفتحت الباب أول ما الباب اتفتح قابلتني شبورة بخار كثيفة جدا كانت مخلية الرؤية صعبة جوة الحمام ولكنها بدأت تخف واحدة واحدة لحد ما بدأت اشوف كويس واللي شوفته جمد الډم في عروقي شوفت چثة امي مرمية على الأرض والكفن اللي ملفوفة بيه كان متقطع ومتبدل ومبين معظم جسمها لحظات وجسمها بدأ يزرق بشكل غريب وعروقها بدأت تبرز وتنفر من جلدها شعرها بدأ يتجعد ويلف وكأنه تعابين شكلها بقى غريب ومخيف ومرة واحدة لاقتها قامت قعدت وبقت قدامي جسمي اتنفض ورجعت خطواتين لورا بصتلي بتركيز اوي.. وشها كان أزرق وهينفجر من العروق اللي عاملة زي الخريطة عليه..حركت شفايفها ونطقت وقالت بحدة
انا بلعڼ البطن اللي شالتكم.
قالت جملتها الغريبة والمخيفة دي ورجع البخار يغطي الرؤية من تاني ومابقتش شايف حاجة وفجأة سمعت شهقة قوية جاية من بين البخار وبعدها سمعت صوت حاجة بتتسحب أو بتتجر على الأرض ماكنتش شايف ايه اللي بيحصل بس بين الضباب ده سمعت استغاثة من امي بتقول
ساعدني.
بس صوت الاستغاثة ماتكررش وفجاة ظهر ضل ضل إنسان.. إنسان ضهره محڼي ومقوس وعنده كتلة على ضهره على شكل هرمي ..أو بمعنى أوضح أحدب لحظات وبدأ البخار يختفي واختفيت معاه كل حاجة ورجع الحمام لوضعه الطبيعي بلعت ريقي اللي كان هربان من حلقي .. وجريت بسرعة زي الممسوس على البلكونة من تاني.. ماكنتش قادر أقف فقعدت على الكرسي وحطيت راسي بين كفوف ايدي وأنا .. وانا مش فاهم ايه معنى اللي انا شوفته ده. وليه أمي ظهرتلي بالشكل البشع ده وليه بټلعن البطن اللي شالتنا ! وإيه كم الأحداث الغريبة والړعب اللي شوفته من وقت دخولي للشقة هنا ! وايه علاقة الورقة اللي خرجت من مكنة التصوير! بالراجل الأحدب! بأمي!.. أنا هتجنن 
بصيت على السماء.. الليل كان لسه بينسج خيوطه التقيلة على قلبي كنت حاسس ان النهار مش هيجي و الليل ده مش هينتهي ده أطول ليل مر عليا في حياتي ..انا عايز النهار يطلع .. عشان امشي من هنا لا انا همشي دلوقت.. بس مع رغبتي في اني اقوم امشي كان