نصير مستوحاه من قصه حقيقيه


مكنة تصوير قديمة في ركن الصالة اللي قدام أوضة نومي المكنة دي أنا عارفها كويس المكنة دي والدي كان بيعتز بيها جدا وبيقول إنها أول مكنة اشتراها وبدأ بيها شغله ومن وقتها ربنا كرمه آخر كرم وفتح بعدها سلسلة مكتبات هي الأشهر في منطقة بين السرايات ورغم إن المكنة دي عطلانة مش شغالة بس هو قرر يحتفظ بيها.
قطع شرودي وسرحاني صوت دوشة جاية من الشارع اتحركت للبلكونة وفتحتها وأول ما دخلت شوفت مجموعة رجالة وشباب قاعدين بيلعبوا طاولة على القهوة اللي تحت بيتنا والظاهر كده أن في حد خسر في اللعب ومعمول عليه حفلة.. العادي في منطقتنا هنا إن صوت خبط اوشاط الطاولة اللي جاي من القهوة دي ما بيوقفش إلا مع أذان الفجر أنا فاكر ده كويس لأنه كان بيحصل من زمان أيام ما كنت عايش هنا وشكل الوضع ما تغيرش ولسه مستمر ورغم ان ده شيء مزعج لأي حد وما يخلهوش يعرف ينام ولكن أنا هاكون متأنس بصوت الناس ودوشتهم احساس الوحدة برضه أكيد مش هيكون سهل وأنا أول مرة أبقى لوحدي
دخلت من البلكونة ورجعت للصالة خدت شنطتي من قدام الباب واتحركت ناحية اوضة نومي فضلت أبص على تفاصيل الأوضة الأوضة لسه زي ماهي من ساعة ما سبتها.. خرجت الهدوم من الشنطة ورصيتها في الدولاب وبعد كده غيرت البدلة اللي كنت لابسها ولبست طقم مريح للنوم قعدت على السرير ومسكت الموبايل وقعدت أقلب في الفيس قابلت بوستات كتير لصور الفرح على صفحات كل قرايبنا كنت بعمل لاڤ لكل صورة بقابلها وأنا مبتسم وفي وسط اندماجي مع الصور سمعت صوت خلاني لمېت ابتسامتي ووقفت تقليب.. الصوت كان جاي من برة من الصالة تحديدا.. كان صوت مألوف بالنسبة لي صوت.. زي صوت مكنة تصوير بتصور ورق!! قومت من على السرير وانا مستغرب ولما عيني كشفت الصالة لقيت مكنة التصوير القديمة هي اللي شغالة اټصدمت.. وقولت المكنة دي اشتغلت إزاي ومين اللي شغلها!.. واللي زود صدمتي اكتر ان فيشة المكنة ماكنتش متوصله بالكهربا اصلا.. مابقتش عارف اللي حصل ده حصل ازاي! وفي وسط صدمتي واسئلتي اللي ملهاش إجابات لقيت ورقة بتخرج فجأة من المكنة كانت ورقة غريبة و قديمة ومكتوب عليها كلام بلون أحمر مسكت الورقة وأنا ببلع ريقي كان مكتوب عليها جملة واحدة
إنت مأمور وهي مأمورة
فضلت واقف متنح للورقة لدقايق وانا مش لاقي تفسير للي حصل ده ولا فاهم معنى الجملة الغربية دي
إنت مأمور وهي مأمورة !!!
مأمور بإيه ومين هي اللي مأمورة
أخدت الورقة ورجعت للسرير وأنا الأفكار بتتصارع جوة راسي كنت قاعد على السرير مش على بعضي جوايا إحساس قوي إن في حد معايا في الشقة ولسبب ده قررت أرجع للبلكونة لحد ما النهار يطلع أهو على الأقل أتونس بالشارع والناس وفعلا دخلت البلكونة بس أول ما بصيت على الشارع اټصدمت الشارع كان فاضي تماما من أي بشړ هي الناس راحت فين ! دول كانوا لسه ماليين القهوة من دقايق! ضميت السؤال ده لقايمة الأسئلة اللي ملهاش إجابات بس بعد دقايق قليلة من حيرتي بدأ يخترق هدوء الشارع الغريب بالنسبة لي صوت خطوات شخص.. شخص رفيع وأصلع ضهره منحني ومقوس عنده كتلة كده فوق ضهره على شكل هرمى أو بمعني أوضح أحدب لابس جزمة سودة وبنطلون قماش وجاكيت جلد وكوفية وده غريب لان احنا في شهر يوليو يعني في عز الحر.. كان معلق عينه على البلكونة بتاعتي وموجه نظره ناحيتي بشكل كامل وده كان باين جدا لأن إنحناء جسمه كان موضح اوي راسه اللي كانت مرفوعة عشان يقدر يشوفني نظرته كانت غريبة ومشيته كان فيها حزم كده وكأنه في طريقه لتنفيذ مهمة محددة مانزلش عينه من عليا طول طريقه.. اتوترت من شكله وطريقته وحسيت أن قلبي دقاته بقت أسرع كان بيقرب من البيت اللي انا ساكن فيه لحد ما وصل عند مدخله ودخل البيت اتحركت بسرعة على باب شقتي وقفلت عليا كل ترابيس الباب وأنا مش عارف انا بعمل كده ليه كان جوايا خوف مش مفهوم سببه هو اللي