الرجل الغامض


أضلعها ما إن سمعت صوت الباب يغلق وبدأ عقلها ينسج العديد من السيناريوهات المخيفة ..
وجدته يتقدم نحو الكنبه ويهوي بجسده عليها بتعب واضح قبل أن يشير لها بعد لحظات 
مش هتقعدي ..!
نظرت تالا إليه للحظات قبل أن تتجه وتجلس على طرف الكنبة بعيدا عنه نظر إليها للحظات قبل أن يهتف بجدية 
تالا انت عارفة إني أنقذتك من المۏت ولولا إني دفعتلهم المبلغ المطلوب كان زمانهم قتلوكي 
أومأت تالا برأسها وقالت بنبرة خرجت منها خاڤتة مهتزة 
عارفة وبشكرك .. لولا ربنا ولولاك كان زماني مېته ..
نظر إليها أمير
بهدوء ثم قال أخيرا
وإنت طبعا عارفة إنك لازم تفضلي فحمايتي وإلا ابن عمك مش هيسيبك فحالك ..
كانت تستمع الى حديثه وتنظر إليه بحيرة رغم إدراكها أنه معه كل الحق فيما يقوله قالت أخيرا بتردد 
عارفة ..
وأنا مش هسيبك ليه يا تالا .. مش هخلي يقرب منك أبدا ..
تنهدت براحة وقالت بنبرة ممتنة 
أنا مش عارفة أقولك ايه ..! شكرا بجد ..
بس كل شيء وليه مقابل ..صح ..!
منحته نظرة تائهة حائرة قبل أن تقول 
تقصد ايه ..!
انا عايز المقابل .. مقابل حمايتي ليكي .. غير النص مليون جنيه اللي دفعتهم ليهم عشانك ..
أشاحت تالا وجهها بعيدا عنه تحاول أن تخفي دموعها ليديرها أمير من كتفيها نحوه مرة أخرى ويهتف بها 
متقلقيش انا مش هأذيكي انت بس اسمعي كلامي وكله هيبقى تمام ..
عايز ايه ..!
سألته بنبرة مرتجفة ليرد بحسم 
عايزك .. عايز جسمك .. جسمك مقابل حمايتي ليكي من المۏت ..
اتسعت عينا تالا بعدم تصديق وهي تفكر أنها هربت من چحيم لتقع في چحيم أخر أفظع منه ..
الفصل للثالث
الفصل الثالث 
اتسعت عيناها پصدمة مما سمعته لقد خابت جميع ظنونها الحسنة به مجددا يخذلها القدر ويجعلها تثق بالشخص الخطأ ..
ابتلعت ريقها بتوتر وأخذت تفكر في طريقة سريعة تخرجها من هذا المأزق
بينما هو يتأملها بملامح جامدة ساكنه لا توحي بشيء ..
نطق أخيرا بلهجة باردة 
قلتي ايه ..!
أنا ...
نطقت بها متلكأة ليكمل بنبرة قوية 
قبل متقولي اي حاجة لازم تعرفي انوا ده الحل الوحيد اللي قدامك عشان تحمي نفسك من ابن عمك وكمان بمجرد متبقي عشيقتي هتخلصي من المرمطة دي وهتعيشي حياة مثالية انا هوفرلك كل حاجة ..
هزت رأسها نفيا محاولا ألا تستمع لما يقوله نهضت من مكانها وقالت بلهجة باكية 
كفاية حرام عليك .. انا
مش كده ولا عمري هكون كده ...
ثم أردفت بمرارة 
انت فاكرني ايه ..! وحدة صايعة ممكن تبيع نفسها عشان الفلوس .. انا ممكن اكون فقيرة وعلى نياتي بس لا يمكن اضحي بشرفي مهما حصل .. انا مستعدة أرجع للحارة وېقتلوني ولا إني أعمل كده ..
كلامها صډمه بشدة وظهرت صډمته جليا على ملامح وجهه لا يمكن لكل هذه البراءة أن تفعل شيئا 
لعڼ نفسه وتلك الفكرة التي جاءته ليتأكد من شكوكه حولها ..
نظر إليها فوجدها تخفي وجهها بكفيها وتبكي بصمت قال 
اهدي .. اهدي يا تالا انا اسف .. 
لم تبدي أي ردة فعل فقط استمرت في بكائها ليقول بصوته الهادى 
تالا ممكن تبصيلي..
أبعدت كفيها عن وجهها ونظرت له بعينيها الدامعتين لينهض من مكانه ويتقدم نحوها قائلا بأسف حقيقي 
انا اسف .. اسف اووي ..
انا عايزة اروح ..
قالتها ببراءة وترجي ليبتسم پألم ويقول 
صدقيني انا مش من النوع اللي ممكن يستغل بنت لأي سبب كان .. انا بس كنت عايز اختبرك وأتأكد من براءتك بعد اللي قالته الست اللي اسمها هيام ..
وجدها تنطق بسرعة وتوسل 
انا والله بريئة صدقني معملتش حاجة .. صدقني..
طب هي