الرجل الغامض


همت بالنزول بينما أنظار جميع من في الحي اتجهت نحوها لټلعن نفسها ألف مرة فكيف سمحت له أن يوصلها الى منزلها أمام الجميع لقد تناست حديث الناس الذي لن يرحمها ولم تنتبه لهذا بينما تحاول أن تسيطر على أعصابها بعد الصدمة التي تعرضت لها ...
وجدت تالا أمير يمد يده لها برزمة أموال ويقول 
خدي دول ...
إلا أنها إعترضت بسرعة 
لا مش هاخدهم ... اتفضل روح...
قالتها بسرعة وهي تخرج من السيارة ليهبط من مكانه ويسير خلفها ويقول بنفس لهجته الأمرة 
استني ... ده حقك ولازم تاخديه ....
ما ان انهى كلماته حتى تفاجئ بشاب غريب الشكل يقبض عليه وهو يهتف به بنبرة عالية 
انت عاوز منها ايه ...! وفلوس ايه دي اللي تاخدها ...!
انت بتعمل ايه ...! انت اټجننت ...!
قالها أمير وهو يحاول إبعاده عنه ليتفاجئ بمجموعة شباب يقتربون منهما وهم يهتفون 
فيه حاجة يا حسن ... 
رد حسن عليهم
بتحصل هنا ولازم نلمها ...
خرجت على أثر صوته سيدة وفتاتان من المنزل لتهتف السيدة وهي تلطم على صدرها 
حصل ايه يا حسن ...! 
ثم جذبت تالا من شعرها وهي تهتف بكره 
عملتي ايه يا بنت الكلب ... انطقي ...
هطلت دموع تالا وهي تجيبها 
والله ما عملت حاجة يا مرات عمي ...
دفع أمير حسن بقوة بعيدا عنه ثم قال بلهجة محذرة 
ايدك دي متتمدش عليا .. انت مش عارف أنا مين ولا إيه ....!
عاد حسن واقترب منه قائلا 
ميهمنيش انت مين ... اللي يهمني سمعتي وشرفي ..
وهو مين جه جمبهم...!
أمال تسمي ايه اللي عملته ايه ... توصلها لحد البيت وتديها فلوس ....
قالها حسن بصوت
عالي ثم جذب تالا من شعرها وقال پغضب كبير 
هو ده الشغل اللي قلتي عليه 
حاولت تالا أن تبرر له وسط دموعها وشهقاتها بينما هتف احد الرجال الذين يتابعون ما يحدث 
البت دي وطت راسنا كلنا واحنا لازم نخلص عليها... ونخلص على الرجل اللي معاها ...
بس متقولش رجل ....
قالها حسن بإحتقار ليفقد أمير أعصابه وينقض عليه بعدما حرر تالا من قبضته لتتلقاها زوجة عمها وبناتها ويبدئن بضربها بينما ھجم بقية الشباب على أمير وبدئوا بضربه وهو يحاول مقاومتهم ...
في هذه الأثناء اقترب رجل كبير في السن منهم وهتف بهم بصوت عالي بينما رجاله يلتفون حولهم 
الكل يوقف مكانه ... 
المعلم وصل ...
هتف بها بعض الموجودين ليتوقف الجميع عما يفعلونه فتسقط تالا أرضا بينما يقول المعلم 
واحد بس يحكيلي ايه اللي حصل ...
قال حسن بسرعة 
تالا بنت عمي وطت راسنا وطلعت بتشتغل وتبيع شرفها ... واللي قدامك ده واحد من زباينها...
كدب ... الكلام ده كدب ...
قالها أمير بصوت
عالي ليهتف المعلم به بحدة 
انت تخرس خالص ... 
ثم الټفت نحو حسن وقال 
عرفت ده ازاي ....! وعندك شهود ...!
أجابه حسن وهو يومأ برأسه 
المنطقة كلها شافته وهو بيوصلها لحد باب بيتنا وبينزل وراها عشان يديها الفلوس ... وبيقولها ده حق شغلك ...
تدخلت زوجة عمها في الحوار قائلة 
انا ياما كنت بحذر ابني منها .... البت دي ماشية فسكة مش كويسة ... وكل يوم بتتأخر فشغلها لحد الليل .... واستغفر الله العظيم بترجع وباين عليها أثار اللي بتعمله ...
كدب .... هي بتشتغل خدامة مش أكتر ...
قالها أمير محاولا الدفاع عنها لتنقل تالا بصرها بين الجميع بنظرات تائهة بينما تكمل زوجة عمها 
من الأخر كدة انا مش عايزة البت دي عندي ... وانا اخاڤ على بناتي منها...
عاد الجميع يثرثر بين مؤيد ومعارض لكلام زوجة العم ليهتف المعلم اخيرا بحسم 
انا لا يمكن أطردها إلا لما أتأكد الأول من كلامكم ....
تنهد