قصة طيف زينب


في الوقت دا ظروف مادية يعني.. كانت طالبة مني معروف وإني أسلفها مبلغ ما روحت عشان أديهولها عشان متحسش بالحرج لو جات هنا قدامهم يعني وإدتلها المبلغ اللي كانت عايزاه سلفة وسيبتها ومشيت بعدها بشوية دي كل المقابلة.
كان جوايا ڼار قايدة إني أقوم وأقت له بإيدي بس إتحكمت في أعصابي وأنا واضح في نظراتي تكذيبه وعدم التصديق والڠضب وقومت من مكاني ووجهت كلامي للعمدة اللي كان قاعد مستمع هو كمان وقولت بإبتسامة
أنا عرفت السبب خلاص دلوقتي أقدر أمشي وعشان مبقاش ضيف تقيل عن إذنك.
مشي معايا العمدة ووصلني لحد باب الدوار وهو مبتسم مشيت وأنا حاسس إن كل اللي حصل سببه جلال والعمدة مالهوش دخل فيه باين جدا إنه شخص كويس وبشوش وصلت للوكاندا وسمعت صوت زينب بتندهلي من الأوضة تاني ونفس اللي حصل الباب إتفتح دخلت بسرعة على أمل أعرف شالت الفستان فين ولكن لما شغلت النور مشوفتهاش التليفون الأرضي رن بصيت على السلك بتاع التليفون لإنه كان مرمي في الأرض أصلا ومفيش كهربا وصلاله فهمت إنها زينب وعايزة تكلمني فتحت التليفون وبدون مقدمات قولت بلهفة
زينب..
جالي صوتها اللي باين عليه التحذير وقالت
مش بعتتلك رسالة بقولك متتخدعش بالمظهر يا مراد هقولهالك تاني يا مراد متتخدعش بالمظهر لإن ورا الجلاليب السودا قلوب أسود يا مراد ورا الوشوش البشوشة زي ما كنت بتفكر وشوش سفاحة زي فكرة المهرج بالظبط يا مراد المهرج بيضحك ڠصب عنه عشان اللي قدامه يضحك بس خلي بالك يا مراد وركز.
خلصت كلامها والسكة قفلت فهمت من كلامها إنها بتقولي أحذر من خليل ومصدقهوش ولا أديله الأمان وأكيد هو كمان وراه حاجة إتنهدت بتعب وأنا ببص حواليا روحت بعدعا للأوضة بتاعتي عشان أنام وأرتاح وبكرا نشوف موضوع خليل دا كمان
طيف زينب والچريمة 3
(الليلة التالتة ليلة رفع الستار)
تاني يوم صحيت من النوم على صوتها وهي بتندهلي فتحت عيوني بسرعة وأنا بحاول أفوق نفسي عشان أشوف إي الجديد ومشيت ورا الصوت ولقيته جاي من الأوضة اللي كانت بتاعتها روحت بسرعة وفتحت الباب ودخلت والمرة دي كان المشهد شغال بالفعل قفلت الباب ودخلت وقفت على جنب وأنا متابع المشهد بهدوء وتركيز بصت على الباب اللي خبط قبل ما تفتح الورق وبصتله بخضة وبعدين خبت الورق تحت السرير بسرعة وراحت تفتح كان شخص شغال في اللوكاندا واللي بلغها إن الغدا هيبقى جاهز بعد نص ساعة عشان تجهز إبتسمت وميلت براسها بمعنى "ماشي" وسابته ودخلت وقفلت الباب تاني فضلت تدور في الأوضة شوية لحد ما لقت شاكوش كبير وخدته وفضلت تدق بيه في الأرض في مربع معين لحد ما طلعت البلاطة دي وحفرت في الرملة اللي تحتها ودفنت الورق فيها ورجعتها مكانها من تاني وقبل ما تحطها جابت أسمنت وجددت الأسمنت في البلاطة عشان تمسك كويس بعد ما خلصت قامت وغيرت هدومها ونزلت عشان تتغدا المشهد إتبدل وشوفتها وهي واقفة خاېفة وبترجع ل ورا وجلال واقف قدامها وبيبتسم إبتسامته المستفزة وقعد وحط رجل على رجل وقدامه فرشة سكا كين متنوعة إتكلم وقال
هتقولي فين مكان الورق وتتراجعي عن اللي في دماغك ولا نخلص عليك ويخلص معاك السر اللي مخبياه
إتكلمت زينب بإصرار رغم خۏفها وقلقها اللي باين عليها
إنت إزاي دخلت أصلا وبعدين فكرك يعني الناس هتسمع صوتي وأنا پصرخ وهيسكتوا
ضحك بصوت عالي وقال بإستفزاز
ناس!
ناس مين
الناس كلها معزومة على الغدا عند العمدة خليل وأنا أجرت اللوكاندا كلها النهاردا وخليت كل العمال اللي فيها يمشوا عشان هنتناقش أنا ورجالتي في موضوع يخص الإدارة دلوقتي صړخي وإعملي كل اللي تعمليه مفيش آي حاجة أو حد هيفيدك.
بان عليها التوتر أكتر وهي بتاخد نفسها بصعوبة وعيونها رايحة جاية بقلق إتكلم وقال بتحذير
بقولهالك ل أخر مرة يا زينب هتختاري إي تجيبي الورق اللي معاك ووقتها كل واحد في طريق ومش هأذيك ولا تختاري ټموت عشان خاطر ورق
مردتش عليه ف قام وقف وقال بتحذير وهو بيمشي السکينة اللي في إيده على وشها بهدوء وقال
والله خسارة الجمال دا يبقى غبي ويختار الإختيار التاني يلا يا زينب مفيش وقت قدامي إختاري.
جاوبته زينب وهي بتمنع إهتزازها إنه يبان وقالت
إختياري إنت عارفه من إمبارح يا جلال لازم أوري العالم كله فضايحكم وأوريهم الوش الحقيقي بتاعكم وقد إي ناس كتير ماټت بسببكم.
إبتسامته إختفت وبعدين نده على إتنين من رجالته من برا ودخلوا إتكلم وقال بصيغة أمر
أربطوهالي.
فضلت تقاوم وتبعدهم عنها وهي بتصرخ لآي حد ييجي عشان ينقذها بس مفيش فايدة لا حياة ل من تنادي حسيت بقلبي بيوجعني جدا وأنا شايفها في الحالة دي وبالذنب الكبير وقتها إني مكنتش معاها مش لو وافقت وقتها إننا نهرب مع بعض كان هيبقى أهون من اللي حصلها
هو كل الذنب ذنبي زي ما زينب كانت بتقولي بعد ما ربطوها إتكلم جلال بطريقته المستفزة وقال
كل سؤال لو كانت إجابته لأ هيتشال منك صباع لحد ما تعترفي بمكان الورق هنسيبك لكن لو الصوابع خلصت ولسة معترفتيش يبقى إنطقي الشهادة.
بصيتله پغضب وقالت
والله بقى إنت عارف الشهادة!
إنتوا متعرفوش ربنا ولا في ف قلوبكم ذرة رحمة.
إبتسم وقال
السؤال الأول فين الورق
مردتش عليه وفضلت ساكتة وهي باين عليها الخۏف إتكلم جلال بإبتسامته اللي بقت مقرفة بالنسبالي وقال
هاتوا الكوباية.
إدوله كوباية ماية فيها مخدر بنسبة كبيرة لإني شوفتهم وهما بيحطوه شربها الكوباية بالعافية لحد ما خلصتها كمل كلامه وقال وهو بيحرك السکينة
أنا براعي بس إنك مش هتستحملي الألم وكمان عشان لو إعترفتي ميبقاش في بيني وبينك قساوة وشربتك مخدر عشان متحسيش بالألم أوي دلوقتي جاوبي على السؤال الأول هتقولي الورق
ردت عليه وهي مش باصاله وقالت بثبات مزيف رغم إرتجافها
لأ.
بصيلها برفعة حاجب وإستغراب وقال
دا إنت مصممة بقى طيب تمام إنت اللي إختارتي.
وبعديها الباب إتفتح وقبل ما أشوف مين تليفوني رن وكان رقم غريب ومع رنة التليفون المشهد إختفى والأوضة رجعت ضلمة وزي ما كانت فتحت التليفون پغضب وقولت
أيوا مين
جالي صوت الطرف التاني بإستغراب وقال
أيوا يا مراد أنا خليل العمدة!
كتمت ڠضبي وقولت بتساؤل
أيوا يا عمدة في حاجة ولا إي
جالي صوته المتردد وقال
في حاجة عايز أقولك عليها أيوا ومحتاج أشوفك بخصوص جلال..أنا شاكك في الكلام اللي قاله عن سبب وجوده عند زينب لإن هو فلوسه أصلا بياخدها مني لكن يومها مطلبش مني حاجة.
سكتت شوية بتفكير وأنا مش عارف هل هو صادق ولا بيحور عليا إتكلمت وقولت لما أشوف أخرتها معاهم
تمام أنا جايلك.
إتكلم العمدة بسرعة وقال
لأ خليك مكانك مينفعش الكلام دا عندنا في الدوار أنا اللي هجيلك.
قفلت معاه ودخلت الأوضة بتاعتي وقعدت أفتكر الچريمة وهي بتحصل وبحاول أتحكم في ڠضبي لحد ما ييجي خليل وبعدها هحفر مكان ما كانت زينب حطت الورق وقتها وهعرف إي السر اللي كانت زينب بتحاول تخفيه ومش هرحمهم بعد دقايق جالي خليل وقعد وقال
أنا شاكك في الواد جلال دا رغم إنه إبن أخويا الله يرحمه ويعتبر أنا اللي مربيه بس في

حاجة مريبة في كدبه دا.
إتكلمت بتساؤل وأنا بتابع ملامحه وقولت
يعني قصدك إي برضوا قصدك إنه ليه يد في الچريمة
إتكلم بإنكار بسرعة وقال
أنا مقولتش كدا أنا بس بقول يمكن يعرف حاجة ومخبي.
كنت لسة هتكلم ف إتكلم هو بإبتسامة وقال بإستنكار
جرى إي يا مراد بيه إنت بخيل ولا إي إطلبلنا كدا إتنين شاي عشان نعرف نتكلم.
إبتسمت ڠصب عني عشان ميلاحظش حاجة وقومت رفعت سماعة التليفون الأرضي وطلبت إتنين شاي زي ما هو قالي رجعت قعدت وحاولت أسأله على آي حاجة تاني بس كان بيتوه الكلام لحد ما جه الشاي من غير ما آخد بالي غمز خليل للولد اللي كان جايب الشاي والتاني هزله راسه كل واحد مسك كوباية الشاي بتاعته وأصر إننا نشرب الشاي الأول وبعدين نكمل كلام شربنا الشاي وهو فضل يتكلم عن حاجات مش فاهمها ومالهاش آي لازمة وأنا أصلا مكنتش مركز معاه وكنت بحاول أفتح عيني اللي مش عارف أتحكم فيها ولا في جسمي حاسس إني..إني عايز أنام بالفعل فقدت التحكم في نفسي ونمت..أو تم تخديري ب معنى أصح مش عارف كنت بحلم ولا صحيت ولا إي بس شوفت تكملة المشهد شوفت خليل هو اللي دخل من الباب وإتكلم وهو بيوجه كلامه ل جلال وقال
غبية خلصت على نفسها بنفسها هتعمل إي دلوقتي بالسر بتاعها اللي منفعهاش بالعكس ضرها يلا أهو ماټ معاها يكش ترتاح.
وجه كلامه ل باقي الرجالة اللي موجودة وقال
نضفوا أثار جلال وبصماتكم من المكان وسيبوه وإمشوا.
خلص كلامه وخرج هو وجلال وسابه الرجالة تنضف أثارهم فوقت من الحلم دا أو مش عارفة دي رؤية من زينب عشان توريني باقي اللي حصل ولا إي فتحت عيوني وأنا حاسس بدوخة رهيبة ولما بصيت حواليا مش دي أوضتي!
بس أنا عارف الأوضة دي كويس دي أوضة زينب.. سمعت صوت خليل الساخر وهو بيضحك وقال
ومسمي نفسك مراد اللي مفيش حاجة بتعدي عليك ولا حد بيخدعك بس أنا مش حد يا مراد أنا خليل خليل اللي هيخلص عليك دلوقتي زي ما عملت في زينب.
بصيتله پغضب الدنيا كلها وقولت
أخرتكم قربت أوي يا خليل الكلب.
ضحك بسخرية وقال
كانت الله يرحمها بتقول زيك كدا بس كلنا عارفين كانت نهايتها إي وعرفت كمان إنك كنت خاطيبها وحبيب القلب يلا هخليك تحصلها في نفس المكان اللي كانت فيه أخر مرة لإنك زيها بالظبط ومش هتهدى غير لما تعرف الحقيقة وإحنا قررنا نلخص وقت ونخلصك من أولها عشان إحنا مش هتعرف تمسك علينا حاجة.
دخل جلال وقال بإبتسامته المستفزة
كله تمام برا يا ريس.
\ هو إتكلم جلال بزعيق وقال
إنت بتعمل إي يا عمي
بصله خليل وهو مش قادر يتكلم وكإن حد سحب منه صوته وبعدين بص ورايا أنا بړعب لفيت وشي عشان أشوف شايف إي وكانت زينب..بس كانت بالهيئة اللي إتق تلت بيها كان شكلها مرعب والمرعب أكتر وجودها وكلهم شايفينها راحت ل خليل اللي كان بيبصلها بړعب وهو مش عارف يتكلم كان جلال بيتابع الموقف وهو مړعوپ وحاول يفتح الباب بشكل هستيري وهو پيصرخ وبيخبط عشان حد يفتحله لحد ما راحت زينب عنده وكتفته مكانه ب حاجة أنا مش شايفها رجعت ل هيئتها الطبيعية من تاني ل شكلها الجميل وقربت مني وهي مبتسمة وفكتني ومسكت إيدي وقومتني من الأرض بصيتلها بإبتسامة وحزن وقولت
زينب!
إبتسمت وفي دمعة نزلت منها وقالت
شكرا ليك جدا يا مراد إنك كملت لحد ما عرفت الحقيقة وشكرا مقدما على اللي هتعمله بعد ما تطلع الورق أنا واثقة فيك عشان كدا إختارتك إنت اللي تحقق في القضية.
دموعي نزلت أنا كمان وقولت
أنا أسف يا زينب أنا أسف إني موافقتش وقتها وإنك كنت هنا لوحدك.
إبتسمت وقالت بهدوء
اللي إنت عملته هو الصح يا مراد إنت مالكش آي ذنب زي ما كنت بقولك أنا اللي كان تفكيري مراهق شوية وكل واحد مكتوبله حاجة هيشوفها.
إتكلمت بلهفة وقولت
طيب خليك معايا.
إبتسمت وقالت وهي باصة في الأرض
أنا مبقتش هنا أصلا يا مراد أنا مجرد طيف بطوف حوالين المكان اللي إتقت لت فيه عشان أنتقم من اللي كان السبب أنا لازم أمشي دلوقتي والباقي عليك إنت شكرا يا مراد.
بعدها سابتني وراحت ناحية جلال ومسكت إيديه وإختفوا الإتنين من قدامي وسط صړاخ جلال في الحقيقة معرفش إي مصير جلال وهو راح فين ولكن هو يستاهل اللي هيحصله قومت بسرعة وبدأت أكسر في البلاطة اللي تحتيها الورق وطلعت الورق اللي كان زي ما زينب سابته طلعته وبدأت اقرأ فيه وكان فيه بلاوي وأسامي ناس كبار في البلد غير خليل ناس برا القرية كمان كان عندها حب زينب متسكتش عن اللي بيحصل ولكن..مكنتش أحب إنها تنتهي حياتها بالشكل دا إتنهدت وبدأت آخد كل الإجراءات اللازمة وأنا معايا الدليل وكل واحد إتكشف على حقيقته وبفضل الورق اللي زينب فادته بعمرها قدرنا ناخد الخطوات دي ونحقق العدالة.
بعد اللي حصل بشهر رجعت لحياتي الطبيعية من تاني بس مستحيل أنسى زينب وبرضوا في نفس الوقت مش بحسس مراتي بحاجة عشان متزعلش وتقول إني متجوزها بديل أنا بحب مراتي برضوا لإنها محترمة وأم إبني ولكن من المستحيل إني أحب حد زي ما حبيت زينب وهي تستاهل بصراحة محدش يتحب غيرها هي بس أنا مراد عزت..تقدروا تسموني عاشق ل طيف حاليا.