قصة طيف زينب


مسرح الچريمة لو مش هتستحمل ممك...
قاطعته وقولت بحسم
أرجوك يا حسام خلاص هي قضية زي آي قضية بل وأهم يعني لازم أشوف كل حاجة خاصة بيها ولازم أوصل للقاټل.
طلعنا بعدها للدور التاني في اللوكاندا وكان المغرب لسة مأذن دخلنا الأوضة اللي جنب أوضتي واللي أول ما فتحناها رياح رهيبة كريهة حلت في وشنا إحنا الإتنين ريحة الډم مالية المكان وكإن لسة الحاډثة كانت إمبارح مش من 3 أسابيع الأوضة كانت ضلمة كحل نورنا النور ولكن كانت برضوا كئيبة في مالي الحيطة مالي الأرض فتحت الدوسيه اللي في إيدي وطلعت منه صور الحاډثة واللي شوفت فيها زينب بأبشع صورة ممكن أشوفها بيها كانت كلمة قليلة عن اللي أنا شوفته ومش كلمة دي على وشها بس لأ على جسمها كمان.. عايز يوصل رسالة بعملامة معينة المنظر في الصورة كان مقرف ويوحع القلب ما بالك باللي شافوها في الحقيقة وما بالك بيها هي شخصيا لما كان بيحصل فيها كدا كانت حاسة ب إي مكنتش قادر أصدق إن دي زينب لحد ما لفيت في الأوضة شوية ولقيت برواز صغير مكسور في الأرض وفيه صورتها معايا دا كان في يوم التخرج بتاعها من حقوق كانت مبتسمة وجميلة جدا وقتها مسكت الصورة ونفضت عنها الإزاز وخدتها حسيت إن دموعي بتتسابق جوا عيوني وعايزة تنزل بس مش قادر ومش هينفع لازم أمسك نفسي وأجيب حقها فضلت أتمشى في الأوضة ومركز مع كل التفاصيل بجهد كبير لحد ما سمعت صوتها بيهمس بإسمي جنب وداني
مراد.
هوا سخن وشديد دخل للأوضة بالرغم من إن مفيش آي سبيل لدخول الهوا والشباك مقفول!
بصيت ل حسام المنهدش هو كمان وسألته
إنت سمعت حاجة
سكت شوية كإنه بيسمع وقال
لأ مش سامع حاجة هو بس الهوا السخن دا جه منين غير كدا ريحته بتخنق بشكل رهيب.
تليفون حسام رن في اللحظة دي وكانت والدته اللي إستعجلت إننا نيجي دلوقتي حالا لسبب غير مفهوم ولكن هي قالت عشان الأكل ميبردش مشيت مع حسام وروحت لبيته البسيط الجميل في الحقيقة وفيه دفا جميل والست راجية والدة حسام كانت بشوشة وسعيدة بوجودي وكانت كريمة جدا كانت عاملة فراخ وحمام ومحاشي بكل أنواعها لولا الإستقبال بتاع الحجة راجية كان زمان نفسي لسة مقفولة بعد اللي شوفته بس في الحقيقة قعادي معاها نساني شوية والأكل بتاعها اللي يفتح النفس وقعدت كلت معاهم بنهم شديد بعد الأكل إتكلمت الحجة راجية وقالت ل حسام
قوم يا حسام يابني إعمل الشاي لينا عشان عايزة مراد في كلمتين.
قام حسام وبصيتلها بإهتمام ف إتنهدت وقالت بجدية وبدون مقدمات سألتني
إنت شوفتها ولا لسة يا بني
سألت بإستغراب وعدم فهم وقولت
هي مين
إتنهدت وقالت بحزن
هتكون مين يا ولداه زينب.
بصيتلها بإستغراب أكبر وقولت
شوفتها إزاي يعني هي مش إتوفت
إبتسمت بسخرية وقالت
عايز تفهمني إنك لحد دلوقتي مكلمتكش حتى!
بصيتلها بعدم تصديق وزهول وقولت
حضرتك كمان بتسمعيها
قربت مني وقالت
وبشوفها كمان وهي اللي قالتلي عليك إكمنها مكنتش بتقعد مع حد في القرية غيري قبل ما يحصل اللي حصلها يا حبة عيني كانت بتيجي بعد ما حسام يمشي وتقعد معايا طول اليوم هي قالتلي رسالة ولازم أوصلهالك يا بني...
ركزت معاها بإهتمام وهي كملت وقالت
قالتلي إنك متصدقش الطيبة اللي مرسومة على وشوش الفخامة لإن ورا الجلاليب السودا في قلوب أسود وبتقولك إمسك في طرف الخيط ودور على الفستان اللبني اللي كنت مديهولها هدية في أخر عيد ميلاد ليها وإنتوا مع بعض هتلاقي فيه أول الخيط اللي لازم تمسك فيه بإيدك وسنانك لحد ما تكتشف الحقيقة.
زهلت من كلامها في الأول واللي مستحيل حد عاقل يصدقه وإنها إتكلمت مع حد مېت ولكن لما وصلت للفستان...طيب ما يمكن قالتلها عليه قبل ما ټتوفى هي مش قالت إنها كانت بتقعد معاها كتير
بس حد غيري اللي يفكر كدا دا أنا كلمتها في التليفون ومن غير كهربا كمان دخل بعدها حيام وقعدنا شربنا الشاي بشكل طبيعي قدام حسام وبعدها خدت بعضي وروحت ل اللوكاندا من تاني عديت من قدام الأوضة اللي كانت فيها وأنا حاسس إنها بتناديلي ولكن للأمانة مقدرتش أدخلها على الأقل في الوقت الحالي كفاية صدمات النهاردا وهدخل أرتاح شوية من اليوم الطويل المرهق دا والصباح رباح.
طيف زينب والچريمة 3
(الليلة التانية)
تاني يوم الصبح صحيت وأنا حاسس إن الدوخة والصداع محتليني قومت من مكاني ودخلت الحمام وغسلت وشي عشان أفوق طلعت وقعدت على السرير وأنا بفكر في اللي ممكن يكون حصل في زينب طيب فين جوزها اللي إتجوزته من هنا
ما يمكن هو اللي عمل فيها كدا بسبب إنها مكنتش راضية عن الجوازة من ساعة ما جيت حسام مجابليش سيرته ليه
مسكت الدوسيه اللي فيه كل المعلومات عن الچريمة اللي حصل ل زينب ومعلومات ل زينب نفسها وإبتديت أقرأ بعناية الطب الشرعي أكد إن كان في مخدر قوي في جسمها غالبا شربت حاجة أو كلت حاجة فيها المخدر دا وكمان قالوا إنها إتعرضت ل عڼف شديد قبل ما ټتوفى وكان في أثار تعذيب مسكت الصور وفضلت أدقق فيها وفي الأثار اللي كانت موجودة مين الإنسان اللي بالۏحشية والجمود اللي يعمل كدا في حد تاني فجأة سمعت صوت زينب وهي بتنهدلي
مراد.
قومت من مكاني بسرعة وخضة وأنا مش عارف المفروض أرد وأجاوب ولا لأ فضلت واقف في مكاني بهدوء لحد ما سمعت صوتها مرة تانية وهي بتقول بصوت حزين
تعالى يا مراد متخافش مني.
مشيت ورا الصوت بتردد لحد ما وقفت قدام الأوضة بتاعتها ثانيتين..تلاتة وسمعت صوتها تاني جاي من جوا بتقول
إدخل يا مراد.
بعد الجملة دي الباب إتفتح بنسبة صغيرة يعني حد فتح بالمفتاح من جوا والمفروض إني أفتح الباب وأدخل زقيت الباب بقلق وأنا مش عارف إي اللي مستنيني ولا إي اللي بينهدلي أصلا دا عفريت زينب مثلا يعني بعد ما فتحت الباب الأوضة كانت ضلمة بشكل ونفس الريحة الكئيبة فيها.. ريحة المۏت شغلت النور ودخلت وإتقفل ورايا الباب فجأة زي ما إتفتح فجأة ودا اللي خلاني أتنفض في مكاني وحاولت أفتحه مرة وإتنين بس مش راضي يفتح لحد ما سمعت صوتها من ورايا وهي بتقول
أنا مبخافش والټهديد بتاعك دا ولا هز شعرة مني أنا هفضحكم واحد واحد على اللي بتعملوه في الناس الغلبانة اللي هنا.
بصيت عليها وكانت هي زينب بشكلها الجميل اللي متعود عليها كنت هبتسم وأشتاق لو مكنتش عارف إنها مېتة بس هي دلوقتي مېتة مش عارف أفرح ولا أزعل اللي فوقني من تفكيري معنى كلامها ولقيت واحد تاني بيرد عليها وكإني شايف قدامي مشهد في مسرحية أو مشهد قديم كإنها هي عايزة توريني حاجة رد عليها الشخص اللي واقف قدامها وقال بسخرية
متخليش الشجاعة تاخدك أوي كدا عشان زي ما عرفتي بالظبط إحنا كبير صغير مفيش حد بيقف قصادنا ولا حد بيقدر علينا عايزة تفهميني إنك إنت هتعملي اللي في دماغك!
إتكلمت زينب بإصرار وقالت پغضب
هعمله وهبلغ الشرطة عنكم وأسلمها