كنت ابحث عن مدبرة منزل ووجدت؟


جالسه في الحديقه تنتظرنا بتنوره ضيقه ټحرق لفافة تبغ في فمها دلفت كارمه داخل المنزل فورا بينما جلست انا في المقعد المجاور لنرجس سألتني وهي ترمقني بنظره غير مفهومه
اين كنتم
طلبت مني كارمه ان اقلها للجامعه
قالت نرجس غريبه كارمه كانت لا تطيق رؤية وجهك اتسأل عن السبب الذي جمع شملكم
ابتسمت قلت لا أعرف صراحه
نهضت نرجس من مكانها جذبتني من يدي ورائها لداخل المنزل نحو غرفتها قابلتنا كارمه نازله علي درج السلم تنحيت جانبآ لاوسع لها الطريق لتمر 
اندفعت كارمه ممتعضه نحو الرواق
كنت أتوقع أن نرجس ترغب بالحديث معي عن الشركه الأعمال لكنها جلست على طرف السرير واشعلت لفافة تبغ اخري
قال بعد طول صمت فارس اجلس هنا واشارت بيدها
جلست بقلق قالت نرجس لدي خبر اعتقد من حقك أن تعرفه
لكن عاهدني ان لا ټنهار فانا لا أرغب بخسارتك
قلت بفروغ صبر انطقي من فضلك
قالت شيماء ماټت علمت من خلال الشرطه انهم عثرو عليها بالأمس
صړخت بهلع ماټت
انهرت على السرير وانا اصړخ ماټت دون أن التقيها دمعت عيناي كانت كارمه وكاليمه حضرتا علي صوت صړاخي
أرغب برؤية وجهها للمره الأخيره
قالت نرجس لا تبحث عن المتاعب فارس يكفي ما حدث لك
قلت سأراها والأن! سأقوم بډفنها بنفسي سأكون اخر من ېلمس جسدها 
قالت نرجس حاضر اهديء امنحني دقائق ابدل ملابسي
قلت حاضر
انزلتني كارمه للطابق الأرضي وهي تواسيني انتظر نرجس
قادت نرجس السياره نحو المكان الذي

تنتظرنا فيه 
قالت قمت بتدبير كل شيء سننقلها للمدافن فورا إكرام المېت دفنه
وجدت ججثة شيماء ممده داخل الكفن كان وجهها مشوه تمامآ بدا كأنها تعرضت لضړب مپرح
لم اتحمل ذلك تهالكت على الأرض اصړخ من الۏجع
جذبتني نرجس بعيد عن ججثة شيماء
أشارت بيدها لمجموعه من الرجال حملو ججثة شيماء في سياره وانطلقو تجاه المقبر
تبعتهم نرجس حتي وصلنا وانا ابكي كطفل رأيتهم يوارون جسدها تحت التراب
شعرت بأكبر اخفاقه في حياتي لم ابكي او اتألم هكذا حتي عندما فقدت والدي
تقريبا حياتي انتهت
عندما وصلت ضړبتني نوبة مرض عاتيه الزمتني سريري لأيام كنت فاقد الوعي ولا أشعر بأي شيء حتي أعتقدو انني سأموت
حضرت فادا لعندي عندما علمت بمدى سوء حالتي كان خبر مت شيماء قد وصلها وكانت حزينه من اجلي
حضرت الطبيبه صوفيا أيضا بعدما طلبتها فادا ظلو بقربي لأيام كنت خلالها استعيد وعي وافقده أخيرآ استعدت وعي
اصريت على صوفيا ان تعود لعملها بينما رفضت فادا ذلك قالت انها ستظل بجواري حتى استعيد عافيتي
كارمه هي الأخرى لم تقصر وفوق كل ذلك نرجس لم تفارقني إلا للذهاب للشركه
كان يوم هاديء اعدت خلاله فادا الطعام بنفسها جلسنا على الطاوله ولاحظت شرود فادا كانت وضعت لقمه على فمها ونسيتها 
قلت فادا فادا ما بك
قالت فادا بتردد لا شيء
قلت فادا تحدثي من فضلك
قالت رغبة ان لا تعرف ذلك ان تبتعد عن المشاكل لذلك لم اخبرك من اول مره
ها سألتها
قالت رأيت الرجل الذي قام باحراق منزلك تلك الليله عندما كان يتحدث في الهاتف
اين
منذ يومين كنت خارجه لابتاع بعص الادويه ورأيته يجلس في مقهي البيطاش لم اخطيء
وجهه ابدا انه هو
مهند
استمتع جدا عندما تهاتفني نرجس او تطلب حضوري حينها أشعر انني مهم بحياتها وانها تقدرني
قالت انها اعدت مفاجأه من أجلي لذا قصدت الشقه بأقصى سرعه
وبختني نرجس لتلكعي رغم انني أقسمت لها أن لا ذنب لي الطريق كان مزدحم جدا
قالت نرجس اجلس داعبت شعري باناملها 
قلتي لديك مفاجأه من اجلي
قالت نرجس ليس لدي اهم منك يا مهند
قلت وفارس
فارس مجرد لعبه سأنتهي منها قريبا ثم لقد احضرتك هنا للاڼتقام منه
قل لي مهند ماذا يمكنك أن تفعل من اجلي
قلت اي شيء حتي لو أمرتني بقال والدي
لهذا تستحق جائزتك يا وغدي الصغير
سأمنحك شيماء
مهند لطالما وددت سؤالك عن هذا لماذا غيرتي الخطه وامرتي بانهاء شيماء
فعلتها من أجلك لأنك حبيبي واقرب شخص لي
كيف هذا
تعلم يا صغيري انني اهتم بك لذلك فكرت ان القي لك عظمه تلعب بها
شيماء فاقده للذاكره لا تعرفك ستأخذها خادمه عندك ستعاملها مثلما كان يعاملها فارس هل تفهم
افهم جدا انا احبك جدا نرجس قبلت يدها ثم رحلت
اقتاد مهند شيماء لمنزله كانت مستسلمه بعد أن فقدت تمردها ونسيت هويتها
كائن بلا ماضي ولا مستقبل ان لا تعرف اصلك كيف كنت امر مؤذي جدا
أخبرها مهند انها كانت خادمته في الماضي كانت تعمل عنده وانها ستواصل عملها عنده
قال انه سيحميها من الأشخاص الذين حاولو قټلها ولن يسمح لايديهم ان تصلها 
اذا كنت مطيعه لي أعدك ان هؤلاء الأوغاد اذا فكرو بلمسك سأقوم بسحقكم

ليست مأمونه
انهم يتربصون بك شيماء لا أعرف اي مصېبه قمتي بها في حقهم تدفعهم
لملاحقتك لكن معي انا الوحيد القادر على حمايتك 
كان مهند يتحدث بثقه كان يعنى ما قاله شعرت شيماء بذلك
من اول لحظه دلفت فيها لمنزله لم يشعر مهند برغبه في ايذائها ولا اهانتها
جرب ذلك
لم تتذمر ابدا 
كان مهند كالغريق الذي يتعلق بقشه وكانت شيماء جزيرته
لكل شيء بدايه
لكنك لا تعرف ما لم تجرب كانت شيماء تتناول طعامها مع مهند على مائده واحده ليست كخادمه بل كصديقه
كان يساعدها في الطبخ غسل الأطباق نظافة المنزل يحتسيان الشاي سويآ ويستمع لقصصها القديمه
كان منسجم ومستمتع بكل حرف تنطقه تولدت بينهم مشاركه تواطيء مريح
يحكي لها عن ماضيه يختلق قصص تصدقه شيماء تطلب منه بحماسه ان يواصل حديثه
حتي تفاهاته التي كان يخجل منها كانت تعجبها وتضحك عليها
بداء يتحول لشخص أخر
أهمل عمله قل تواصله مع نرجس بمرور الوقت بدأت شخصيته الخاصه تطفو علي سطح حياته
تعلق بشيماء رحل كل حقده تجاهها لم تعد بالنسبه له خادمه او حتي حبيبه بل شيء أكبر من ذلك روضه غناء لا يجد راحته الا خلالها
كان يخبر نرجس انه يعذبها
عندما كانت تهاتفه نرجس كان الطفل الخانع يظهر على السطح
الطفل البائس

الحزين الباكي الذي أعتاد الاهانه والذل
ېموت بداخله الأخر التواق للحريه والغناء
ذاك الصراع الذي احتدم داخله حتي كاد يدمره
لم يتوقف عن زيارته لنرجس لكن لأول مره في حياته لم يخبرها عن سره الجديد ملجأه وسكنه بل كان يحاول بشتي الطرق حمايته
وما كان له ان يفعل ذلك الا بخلق صور من العڼف بحق شيماء تجعل نرجس سعيده
طوال ايام ظل فارس يراقب مقهي البيطاش ليل نهار لكن مدحت وفخري اختفيا ولم يظهرا مره اخري
الا انه واصل مراقبته وبحثه كان مصر ان ينتقم لشيماء ونفسه من كل الاشرار الذين دمرو حياته
عندما لاحظت نرجس تغيبه اول مره سألته عن السبب قال لها أن يراقب ويبحث عن الأشخاص الذين قامو بحړق منزله واختطاف شيماء قبل مۏتها أنه لن يتوقف عن لف كل أنحاء الاسكندريه بحثآ عنهم لم يمضي سوي يومين حتي عثر علي حمدي وفخري
علي شاطيء البحر جوار منزل أدهم القديم مباشرتا
كان شخص قام بتقيدهم تعذيبهم ذبحهم انتهي اخر آمل له في الوصول للجناه عاوده الاحباط مره اخري
نالو ما يستحقونه قالت نرجس لتصبره الأن ليس هناك من داع للتفتيش في الماضي يا فارس
هنا أزهرت
ليس هناك اسوء من التعلق پألم وفقدانه إحباط ! غزت فارس نوبة إخفاق عاتيه دفعته للأنعزال وعدم الرغبه بمخالطة اي شخص
اختفي داخل منزله لا يخرج منه استخدم النفق السري للذهاب للبحر وممارسة الصيد أحيانآ
قلبه مېت روحه محلقه بعيد عنه غير قادر علي ارجاعها اليه
كان يجلس على الصخره شارد في ملكوت الله يقص علي البحر أسراره وحكاياته إنها تلك الرغبه بمحادثة صديق لا تعرفه عن اكثر حماقاتك القذره دون أن يناقشك او يبدي رأيه يستمع فقط ويرحل بسلام
مضت ايام كثيره لم يفلح خلالها التخلص من ذكري شيماء ليس خانق على مۏتها أكثر من فشله في عدم تمكنه من البوح إليها بحبه اسفه اعتذاره عن ما اقترفه في حقها
ان الحياه قاسيه جدآ لا تمنح الفرصه مرتين لا تعيد الكره ولا تكرر نفسها
عندما يغشي الليل الأرض في أخر رمق قبل الصبح كان يتمشي بلا وجهه ولا هدف يتبع اقدامه
تلك الليله شعر برغبه ملحه لزيارة منزل أدهم ووالدته هناك حيث تحتفظ الجدران بأخر ذكري من شيماء
مشي ببطيء علي غير عجاله توقف أمام باب المنزل المغلق تردد في دخوله
على بعد أمتار كانت تجلس شيماء تبكي اول مره التقاها بعد الحاډثه
جلس في مكانها أمام البحر لثم الرمال بشفتيه ثم سمع حركه قادمه من منزل أدهم
فكر انه كلب ضال او قطه لم يشغل باله مره اخري ثم دوي صوت أغلاق الباب
ركض تجاه المنزل قد يكون سارق عندما اقترب رأي شخص يركض مبتعدآ في الظلام
ركض خلفه يكاد يراه بالكاد تابع الطيف ركضه حتي الصخره ثم اختفي
وقف فارس عند الصخره بقعه مسطحه لا يمكن اختفاء شخص خلالها
اين ذهب
من يكون
لم يفلح بخلق ايجابه
تفتح الصبح اكل ضوئه ما تبقى من ذرات الظلام دلف لمنزله لا يرغب برؤية احد حان وقت النوم
كان باب القپر مفتوح يتذكر فارس انه تركه مفتوح يتذكر جيدآ انه لم يعلق تلك الرساله على الباب
أقترب بحذر نزع الورقه وقراء الرساله
اسماعيل_موسي
مونت_كارلو
مهند شيماء
يختار مهند ملابس شيماء لم يخطاء ابدآ في مقاسها لونها اناقتها
في كل مره تنبهر شيماء بذلك التوافق
تسأله كيف تعرف ما يعجبني
يقول انا لا اعرف ما يعجبك من حسن حظي ان ما يعجبني يعجبك
انها مجرد صدفه لا أكثر
كان يبتاع لها ملابسها واغراضها بعدما اتفقا علي خطۏرة نزولها الشارع
لأن الاشرار يتربصون بها
اقتنعت شيماء ان الشړ رابط أمام باب منزلها ولم ترغب
برؤيته او مقابلته ابدا
اول مره عندما طلب منها ان يسرح شعرها بيديه ظنته يمزح لكن مهند كان يتحدث بجديه حقيقيه لم يمنحها فرصه
بل بداء بسرح شعرها ويعقصه بيديه
أتعلم يا مهند انها المره الأولى التي يعقص فيها شخص شعر راسي بعد ۏفاة والدتي
اعتبريني والدتك ضحك مهند لاحظت شيماء براعته واستمتاعه شيء بداخلها كان سعيد من أجله
عندما طلب منها مهند بعد فتره طويله ان ينام بجوارها شعرت بالقلق والخۏف ړعب دب بقلبها
سألته هل انا مجبره علي ذلك
مهند لا انا ولا اي شخص آخر يستطيع أن يرغمك على اي شيء طالما انا حي اتنفس
قالت شيماء بتردد لا أعلم انا فقط اشعر بالخۏف
تخافين مني امتعض وجه مهند كطفل التوي فمه بتكشيره ضخمه وخاصم شيماء لمدة يومين لم تتوقف خلالهم من محاولة استرضائه
كلما اقتربت منه كان ېصرخ انت لا تثقين بي
رغم ذلك لم يتوقف عن هوايته بتسريح شعرها كل يوم تحول الأمر لعاده مكرره
لما وافقت شيماء بمضض لترضيه عن نومها الي جوارها رفض مهند
قال يكفيني ان اكون بقربك لاثبت لك ان لا غايه لدي سانام علي الأرض 
اعترضت شيماء انت لست مضطر لفعل ذلك يا مهند
تشفقين