عشقك أهلكني بقلم سوليه نصار182


نظر إلى الطاولة وقال
شكل الاكل تحفة للاسف مش جعان والا كنت قعدت والله ...
وضعت قطعة من اللحم بفمها وقالت
وأنا معزمتش عليك اصلا!!
يا رب صبرني ...
تمتم بها بضيق ثم تركها وولج لغرفته ... 
.....
في المساء ....
ارتدى قصي ملابسه وهو يتنهد بعمق ...لا يعرف ماذا سيقول لمياسة ولكن يجب أن يذهب إلى روان ويطمئن عليها ...لقد اتصل بها منذ نصف ساعة وقد كانت بخير ولكن ليطمئن قلبه أكثر سوف يذهب إليها ...ولا مفر من اخبار مياسة بالأمر ....
......
خرج من غرفته ليجد مياسة تجلس وتشاهد التلفاز ...نظرت إليه فجأة وقالت بنبرة حادة نوعا ما 
رايح فين !
رايح اشوف روان واطمن عليها و....
نعم يا حبيبي !
صړخت به وهي تنهض وأكملت 
معلش يعني ايه هتروحلها دلوقتي ما انت لسه جاي من عندها ولا هي عجبتك القاعدة !
عقد حاجبيه وقال 
ايه اللي بتقوليه ده يا مياسة ...لازم اطمن عليها...حالتها صعبة و
قاطعته پغضب وقالت
لا يا حبيبي انت بتلكك عشان تروح لها ...أنا عارفة الحركات دي ...بس لا يا قصي مش هسمحلك تقلل من احترامي بالشكل ده ...مش هتروح لمراتك القديمة وتعمل معاها اللي انت عايزه وبعدين تيجي تستغفلني أنا !!!
تصاعدت النيران بعينيه وقالت من بين أسنانه 
روان مش مراتي القديمة ..روان مراتي زيك زيها و...
ولكنها قاطعته وقالت بنبرة قاطعة 
روان مراتك اللي هتطلقها بعد اسبوع ...وانت اللي وعدتني بكده ...ولو روحتلها دلوقتي هتيجي البيت ومش هتلاقيني واختار يا قصي !!!
...........
في منزل روان ...
كانت تبكي وترتجف وهي نائمة على فراشها ..الذكريات السيئة تندفع لعقلها...تحاول أن تبعدها فتفشل تماما...أنها تختنق ...تختنق وټموت ولا مفر لها ...لا نجاة لها ...نهضت وهي تشهق پعنف ...تنتحب وما زالت صورة طفلها لا تغادر مخيلتها ...لقد قټلته ...قټلته !!!!
أسرعت إلى الحمام وهي تفتح صنبور المياة وتغسل وجهها پجنون وتقول بهيستيريا 
فوقي ...فوقي ..خلاص كل حاجة خلصت ...فوقي ...
ولكن الالم يزداد ... الذكريات لا تتوقف ...عقلها يعذبها وضميرها يجلدها ...
جلست مڼهارة بجوار حوض الغسيل وهي تبكي پعنف بينما تردد
أنس...أنس ابني .....
....
بعد عدة دقائق ..وبعد أن انهكها البكاء ...نهضت من مكانها بإعياء وهي تتجه لغرفتها ....اقتربت من السرير ثم أزاحت الغطاء عنه ليظهر الفراش المحشو وكان بجانبه سحاب ...فتحته وهي تخرج حبوب بيضاء...كانت قد اشترتها من الموزع الخاص بها منذ أن علمت بزواج قصي من آخرى ولم تستخدمها ...ولكنها الآن بحاجة إليها ...أنها تحتاج لأي شئ كي ينتشلها من النيران التي ټحرقها ...اي شئ يبعد عنها الألم ولو حتى لساعة ...أمسكت واحدة من تلك الحبوب ثم استعدت لتتناولها...سترتاح الآن ..بالتأكيد سوف ترتاح !!!
يتبع
هل_اسعدك_قتلي
سولييه_نصار