عشقك أهلكني بقلم سوليه نصار182

الفصل السابع عشرهروب غير مشروع
انها الذكريات كل ما أملك !!
.......
وقفت روان أمام عيادة الطبيب النفسي وقلبها يقصف داخل صدرها ...كانت تشعر بالړعب ...للحظات أرادت الهرب وبالفعل تراجعت پخوف إلا أن يد قوية قبضت على كفها ...نظرت إلى قصي وعينيها رطبة بفعل الدموع ...كان نظرته لها لطيفة ...ذكرتها بقصي الذي أحبها يوما حتى المۏت ...وكأن هذا الرجل موجود الآن. ..وكأن حبه موجود !!!....
أنا معاكي مټخافيش ..
قالها ليهدأ من روعها فقالت بنبرة مخټنقة
انا خاېفة يا قصي ...مش عايزة اقول لحد غريب على اللي حصل....مش حاسة براحة ... خلينا نمشي وصدقني أنا هبقى كويسة مش هأذي نفسي تاني و...
ولكن قصي شد على كفها وقال
روان لو سمحتي أنا عايز اطمن عليكي ....أنا هبقى معاكي مټخافيش ...عبد الرحمن دكتور شاطر اووي وهيقدر يساعدك ...
هزت رأسها وهي تمسح دموعها 
ثم شدت على كفه ...ابتسم لها ليطمئنها ودخلا العيادة سوية....يخطيان خطوة تأخرا في أخذها ...
.......
قصي نورت العيادة ...
قالها عبد الرحمن وهو يقترب منه ...شاب طويل في أواخر الثلاثينيات تقريبا لديه لحيه كثيفة يغزوها بعض الشيب...ابتسم قصي له وعانقه ...
ثم ابتعد وقال 
شكرا يا باشا عشان فضيتلنا نفسك النهاردة ...
وأشار الى روان وقال
دي روان يا عبد الرحمن اللي حكيتلك عنها 
نظر عبد الرحمن الى روان وقال بتهذيب 
مدام روان اخبارك ايه !
كويسة ..
اجابت روان بتوتر وهي تمسك كف قصي بقوة ...لاحظ عبد الرحمن ارتباكها فقال بلطف
مدام روان صدقيني مفيش حاجة هتحصل ڠصب عنك هنا ...يعني أنا مش هجبرك تتكلمي....عايزة تتكلمي اتكلمي مش عايزة خلاص ...فاهماني ...
هزت رأسها بتوتر ... كلامه لم يساعد في تهدئتها إذ ان الذكريات الحزينة أخذت تعصف بها ...
ممكن تقعدي طيب عشان نتكلم .!
نظرت روان بإرتباك الى قصي ليهز رأسه ويسحبها نحو المقعد ثم يساعدها لكي تجلس ويجلس هو بمقابلها...
كانت روان تفرك كفيها بتوتر وقد احتشدت الدموع بعينيها...شعرت أنها ستنفجر بالبكاء في أي وقت ....شعر عبد الرحمن بإرتباكها وقال ليلطف الجو 
ايه رأيك النهاردة مش مضطرين نتكلم عن حاجة ... انت لو حابة تسألي عن حاجة اتفضلي. ..
هزت روان رأسها بالنفي وحسمت أمرها قائلة 
أنا حابة أتكلم ...حابة اتعالج ...بس ممكن تخلي قصي معايا ...
ابتسم لها عبد الرحمن وقال
أكيد طبعا ...
....
بعد دقائق ...
كانت متسطحة على الكرسي المريح دموعها تتدفق من عينيها بينما تمسك كف قصي بقوة ...جسدها بأكمله يرتعش ....كان قصي ينظر إليها بقلق ...يؤلمه أن تكون بتلك الحالة ....أنها تؤثر به بطريقة غريبة ...يتألم لألمها أضعاف ...يتمنى دوما ان يريحها ...وعلى رغم الأڈى الذي سببته له ...إلا أنه غير قادر على كرهها ...غير قادر على التخلي عنها ...ولكن لكي يعيش يجب أن يتركها والا سوف يغرق معها في الظلام ....
شد على كفها وهو يقول برفق 
اهدي
....
أغمضت عينيها بقوة وهي تقول
ابني ...ابني