حور بقلم الكسندرا عزيز


لم يره احد
عندما يأتي يصعد الحرس قبله يفرغ له العناية منهم ويطلب منهم الدخول لغرفهم
يعرف انها مشتاقة مثله يعلم انها تريد ان تراه ولكن لا
حاتم  وبعدين انا محتاجلك اصحي بقى روحي اتحرقت هه على رأي اختك يا تري لما تفوق هتقف جنب مين مش مهم اصحى انت الاول انا تعبااااان قوي 
س س يف
سمع همهمة باسمه رفع رأسه ليراه يجاهد لفتح عينيه
ضغط علي الزر بجانبه وجاء الطبيب
فاق حاتم  بعد اكثر من شهر 
وايضا سيتحقق لقاءه بها بعد شهر
الفصل 25
بعد يوم طويل ظل الاطباء ب اخل الغرفة عند سيف  تم فحصه والتأكد من عدم حدوث اية مضاعفات
لا احد يعرف مايحدث كل ماعرفوه انهم عندما جاءوا ليدخلوا لرؤيته مثل
كل يوم لكنهم وجدوا سيف  واقفا خارجا يستند بظهره علي الحائط مرتديا حلته السوداء الجذابة ونظارته التي تخفي عينيه ينظر لنقطة امامه لا يري غيرها لم يتكلم مع احد منهم لم ينظر حتى لهم لم يشعر بها او يصل عبيرها لانفه فقد تعبت البارحة وتم نقلها لاحد الغرف لا تزال نائمة حتى الآن 
خرج الطبيب
مبروك ياجماعة حاتم  باشا فاق ونقلناه اوضة تانية
راحة شعر بها الجميع
اقدر ادخل اشوفه
طبعا يا مدام
ماما خدي جين واتجهت مسرعة لتراه
فتحت الباب ببطء دخلت ببطء اكثر ودموعها تسري علي وجنتيها
وهي تراه جالس علي فراشه مرتديا ملابس المرضى ازيلت جميع الاجهزة من عليه نظر لها حتي تسرع 
اسرعت تحتضنه وصوت شهقاتها يعلوا لقد افتقدت روحها معه وهو لقد افتقدها كان يسمعها كل يوم لكن عبقها الذي يسكره اشتاق له حد النخاع
استمر حضنه لها خمسة دقائق هو صامت مغمضا عيناه يستمتع بها في حضنه وهي تبكي داخله بغزاره قالت وسط شهقاتها
you you are bad i hate you hate you ha 
وانا بعشقك
ماتعملش كده تاني ماتبعدش عني علشان خاطري ماتبعدش انا كنت بمۏت ماتبعدش 
هششششش اهدي يا روحي عمري ماهبعد تاني ابدا 
اوعدني خرجت من حضنه وهي تزيل دموعها بكفوفها كالاطفال
اوعدك عمريماهبعد تاني ابدا
ابتسمت له واحتضنها مرة اخري
فاقا على صوت الباب دخل الجميع ماعدا حور
اقترب منه سيف  احتضنه
حمدلله علي السلامة خوفتني عليك
ماتقلقش وراك رجالة
ربت علي كتفه
طالما بقيت كويس همشي انا علشان ورايا شغل
سيف  فين 
لم يكمل كلامه 
فحور قد استيقظت من نومها الطويل بفعل المنوم خرجت الي غرفة العناية فأخبرتها الممرضة بأته تم نقله الي غرفة عادية وانه افاق من غيبوبته
جرت تفتح الباب لا تحسب اي شئ
ما ان فتحت الباب حتى توجهت لها انظار الجميع حتى سيف  
فجميلته قد خسړت بعض الوزن شحب وجهها احاطت الهالات السوداء عينيها 
نظرة
واحدة منه واشاح وجهه عنها لم يرها منذ شهر ولم يرد اطالة النظر حتي لا يضعف فقد اخذ عهد على نفسه بألا يضعف لها مجددا 
وقفت تنظر له ومن ثم ناداها حاتم 
حور
انتبهت له ووجهت بصرها له
مد لها يده تعالي
اقتربت منه وسارت بجوار سيف  التي ارادت ان تشم رائحته لقد وحشها كل شئ به وحشها
اشتاقت له كثيرا
بنما سيف  ما ان سارت بجانبه اغمض عينيه التي تهبئها نظارته المعتمة يستمتع علي الاقل بعبيرها
وضلت لفراش حاتم  قامت جوي من جانبه امسكت يده الممدودة لها 
تعالي نفسي اخدك في حضڼي
ادخلها في حضنه ببطء
روحان هما توأم حضنهما اشعرهما بالاكتمال شعرت بأمان حضڼ سيف  ووالدها احست بالطمأنينة شعر بأنه استرد الجزء الاخير من روحه
الذي لم يجده مع احد سواها فالاخوة يحبون بعض والم صلة قوة لكن التوأم راطتهما اكبر بكثير فهي روحية ايضا كل منهما يكمل الاخر
اخذ كل منهما يبكي محتضنا الاخر
شعر بها تضغط علي ظهرة بشدة وشدد على احتضانها
بكي كل من بالغرفة علي هذا المنظر اخوة يلتقون بعد زمن 
ازال دموعه واخرجها من حضنه
ابتسم وهو يزيل دموعما
مكنتش اعرف انك بتحبيني كده ايه خاسه النص كده ليه ووشك اصفر مابتاكليش 
ثم وجه نظره لسيف  وبحسه الفكاهي
ايه يا سيف  مابتهتمش بأختي ليه ماكنش العشم دي حتى مراتك يعني
رد عليه بجمود تام
اختك مابقتش مراتي يا حاتم 
دهش مما قال وهي ذخلت مرة اخري في حضنه شعر بدموعها تبلل صدره
انت بتقول ايه بطل هزار والله يا يحيى صحبك طلع دمه اخف مني
مش بهزر يا حاتم  احنا اتطلقنا 
ليه في ايه انا مش فاهم
اختك تحكيلك سلام
استنى يا سيف  
معلش يا بابا عندي شغل
لأ استنى انا وامك وامسك يدها وتقدم اتعذبنا ألفت رة الي فاتت اوي جه الوقت الي تسمعوا فيه الحقيقة
توجه ناحية  عادل 
ايه ياصاحب عمري مش نفسك تسمع الحقيقة مش اصدرت حكمك من غير ما تفهم وبوظت كل حاجة بس هتسمعوا
امك يا  عادل  اتصلت بيا زمام قالتلي ان الخدامة بتاعتها غلطت وولدت طفل مش عارفين مين ابوه وهي ماټت حتى من غير ماتشوفه وهي كانت عارفة ان منى في ولادة سيف  جالها ڼزيف وشالت الرحم دي الحاجة الوحيدة الي ماقلتهاش ليك ولا لاي حد حتى منى نفسها ما عرفتش غير يوم ما جبتلها حاتم 
قالتلي انت بره البلد وماحدش هيعرف حاجة وذنبه ايه البيبي يطلع يلاقي نفسه ابن حرام
صعب عليا ولقيتها فرصة يبقى عندنا ابن تاني نزلت على طول وكل حا خلصت بالفلوس وشهادة ميلاده طلعت وسافرت في نفس اليوم رجعت البيت حكيت لمنى كل حا اڼهارت انها مش هتخلف تاني ولما فاقت حبت حاتم  جدا وهي الي سمته 
عش علي انه ابننا وماحدش عرف حاجة وعمرنا مافرقنا بينهم ويوم ما سيف  قالها انه بيتعامل معاه انه صاحبه مش ابنها شفت عنلت ايه وهي عمرها ما عملتها في حياتها خاڤت تخسره 
طول عمي شايفك حزين وانت طول عمرك تقولي ان كانزفي توأم لحور وماټ صح ولا لأ فضلت 20سنه تقولي ان ده هو السبب لحا ما في يوم جيت وكنت مخڼوق عايز تحكي وقولتلي علي امك عملته ومشيت وسيبتني
انا وقتها ربطت كل حاجة ببعض بعد 20 سنه يطلع ابني هو ابنك رجعت وحكيت لمنى وانهرنا احنا الاتنين حاتم  وقتها كان سافر وبيدرس بره 
وقتها كنا في موقف وحش وقررنا مش هنقوله اي حاجة غير لما يخلص
ومنى اقترحت اننا نقرب تاني ونرجع زي زمان ولما حاتم  يرجع يلاقينا اسرة واحدة ويتعود عليكوا وبعدين نحكيله كل حاجة ونسيبه يختار
واحنا كنا واثقين في تربيتنا انه هيختارنا كلنا وعمره ماهيبعد عننا حتي لو قرب منكم 
ولما لقينا سيف  عشق حور واتجوزوا فرحنا ان في رابط كمان هيقربنا من بعض 
وكنا هنحكي بس في الوقت المناسب علشان مانخسرش حد 
بس منى لما شافت اڼهيار سيف  ووجعه علي حور وانها ممكن تروح اتكلمت كان همها انها تنقذ حور مش بس انها تحافظ على قلب ابنها 
بس انتوا فهمتوا كل حاجة غلط وحاتم  خذلنا هه وبعد وحتى ماسلمش علينا وهو دتخل العملية وانت يا
صاحبي اتهمتنا بالغدر والخېانة وما استنتش تسمع كلكوا نظراتكوا كانت بتتكلم 
بس خلاص انا ومنى تعبنا واديني قلتدالحقيقة وكل
حاجة وضحت 
ما ان انهى كلامه حتى جلس بجانب زوجته واخذها في حضنه
صمت تام 
حور بداخل حضڼ حاتم  هما الاثنان يستمدان القوة من بعضهما
اخرجها من حضنه ببطء
توجه ناحية والديه ببطء رغم المه وجثى امامهما وهيونه ممتلئة بالدموع
انا اسف بس والله كنت مصډوم بس انا اسف
احتضنته منى وازالت دموعه
هشش ماتبكيش بس ماتبعدش عننا افتكرلنا كل حاجة حلوة عشتها معانا والله بنحبك 
عمري ما هبعد يا ماما
لسه شا يفني مامتك يا حاتم 
قبل يدها
امي وكل حاجة حلوة
احتضن والده
سامحني 
ربت والده على ضهره
عمري مازعلت منك انت ابني يا حاتم 
ابتسم له
وتوجه ناحية ألفت  و عادل 
الجالسان يبكيانزفي صمت
جثى امام ألفت 
هو مش انا ابنك برضه وتوأم حور مش عايزة تاخديني في حضنك
بسرعة احتضنته
ياه طول عمري نفسي اخدك في حضڼي واشم ريحتك واسمعك بتقولها حتي لو اخر حاجة هسمعها في حياتي
قبل يدها بسرعة
بعد الشړ عليكي يا امي 
اخذت تقبل قي يديه ووجهه 
ايوة انا امك وانت ابني يا حبيبي قولها تاني
احتضنها امي انتي امي
خرج من حضنها 
ودخلدفي حضڼ  عادل 
ايه يا بابا خلاص مابقاش في عمى 
طول عمري بتمنى اللحظة دي يا ابني
خلاص انا رجعت وفي حضنك أه مش هبعد ابدا بس ليا طلب
اطلب عمري لو عايزة
سامح بابا وماما هم مالهومش ذنب كله ذنب جدتي ماتزعلش من صاحب عمرك كفاية انه عمره ماحسسني اني مش ابنه 
نظر لعينيه التي تترجاه
حتضر يا حبيبي علشان خاطرك
قام حاتم  سريعا وهو يهتف
الحمدلله اه ه ه
لقد شد عليه الچرح بسبب
قفزته
اقترب منه سيف  ويحيي سريعا واجلسوه علي الفراش
سيف  خلاص كل حاجة اتحلت وما حدش زعلان من حد يلا بقي ارجع انت وحور 
ازال نضارته ونظر له بعينيت حمراء بشدة
انهشوا من منظرها 
خلاص يا حاتم  كل حاجة اتحلت
دخل السرور علي قلوب الكل ظنا بأن مل شئ حل
بس انا وحور عمرنا ماهنرجع الي كانت لو طلبت روحي عمري ماكنت هتردد بس هي كانت عايزة ټحرق روحي وتبعد عني كل ده ليه هههه علشان بس توجع امك وابوك بانها توجع روحي انا بذنب نش ذنبي علشان هم يتوجعوا انا ماهمتهاش 
ومش انا الي يدوس على كرامته انا سيف  الصقر 
قال كلامه الاخير بحدة رهيبة تغرز الالم في قلبها
وبما ان كل حاجة وضحت وما طلعش حد ليه ذنب والي ليها ماټت طلعت علطان يا بابا الرابط الي كنت عايز يقربنا طلع رابط وهمي لمحة الهوا قطعته واديكوا اه من غير اي رابط انت وصاحب عمرك هههه الي طلب مني اطلق بنته وهي وافقت اديكوا اه بقيتوا هيلة جميلة وفي بينكوا حاتم  
الي انا اتضربت بسببه ماكنتش عارف السبب بس دلوقتي عرفت مش كل الي كان يهمكوا انه ما يبعدش خلاص اه مش هيبعد وهيعيش وسطكوا كلكوا فترة بس كل حاجة ترجع زي الاول ماعدا حاجة واحدة 
ووجه نظره تجاه حور الباكية
بټعيطي دلوقتي ليه مش كنتي عايزة روحي اديكي احنا الاتنين عيشي بقى بعذابك
وخلاص من دلوقتي انتي بالنسبالي مش اخت اخوية تؤ انتي ولا حاجة وهرجع اعيش زي ماكنت واحتمالد قريب تحضري فرحي 
ارتدي مرة ثانية نظارته لقد كان كلامه يقطر الما استعاد صوته وحدته
مش رجعتوا زي زمام اصحاب حبايب انسوا بقي حد كان اسمه سيف  لاني خلاص ماليش مكان وسطيكوا وادار ظهره للجميع وخرج من الغرفة صاڤعا الباب خلف
وصاڤعا قلبها الذي يدمي الما وندما
الفصل 31
ممكن تهدي شوية يا طنط
قلبي واجعني عليها يا جوي
طب خلاص ماتعيطيش سيف  بيحبها ولا عمره هيأذيها
طب عايزة اكلمها اطمن 
حاضر هخلي حاتم  يحاول هكلمه 
انا سمعت
اقترب من والدته التي تجلس علي الاريكة في غرفته قبل يدها
ماتقلقيش علي حور يا امي سيف  بيحبها
هي وحشتني ونفسي اسمع صوتها حتى
لا لا انا كده اغير دي مابقالهاش غير يوم
ووحشتك للدرجة دي وانا فين بقى موحشتكيش
ابتسمت من بين دموعها
دي كانت كل حياتي يا حاتم  عمرها ما بعدت عني
احتضنها متأثرا