هل اسعدك قتلي بقلم سوليه نصار17


أنس ....ابني ....
ثم اڼفجرت بالبكاء ....كانت تبكي كما لم تبكي من قبل ....تستعيد صورة ابنها الرضيع وهو ملقي على الأرض دون حركة ...دون نفس بينما هي تجلس بجواره غير قادرة على حمله ..وتنظر إلى قصي الذي ېصرخ بوجهها دون أن تفهم ما الأمر ....
روان خلاص اهدي !!
قالها قصي بړعب وهو يرى حالتها غير المطمئنة ولكنها استمرت في البكاء ...نظر قصي الى عبد الرحمن بتوتر وضم روان إليه وقال
مش هتقدر تتكلم النهاردة ... حالتها ساءت يا عبدالرحمن ...
هز عبدالرحمن رأسه بتفهم وبدأ يتحدث ليهدئها...
......
بعد عشر دقائق ...
كانت روان تشد على كف قصي وهي تخرج من العيادة ....أخبرها عبدالرحمن أن هذا يحدث وأنه ليس من الضروري أن تتكلم في أول جلسة وأنه سينتظر الوقت المناسب لتكون جاهزة للتحدث ...
تحبي تتغدي ولا نروح البيت ...
قالها قصي بلطف وهو لم يحرر كفها بعد بل شد عليه وكم شعرت وقتها بالراحة ...
نظرت إليه وابتسمت له وهي تقول
حابة اروح البيت يا قصي تعبانة وحابة ارتاح ...
هز رأسه بالإيجاب وقال
تمام هنشتري اكل ونروح عشان تأكلي كمان ...
ابتلعت ريقها وقالت
أنت هترجعني على الشقة صح !
هز رأسه وقال
كده افضل الوضع هيفضل متوتر بينك وبين مياسة بالشكل ده يا روان ومتقلقيش أنا مش هسيبك هطمن عليكي دايما...
هزت رأسها بتفهم وقالت بحزن
المهم انت تكون مرتاح ...
اكيد هكون مرتاح يالا عشان اوصلك ...
هزت رأسها ليقودها إلى سيارته الفضية وينطلق بهما....
......
بعد ساعة تقريبا...
كانا بمنزلها ...كانت روان قد بدلت ثيابها بمنامة قطنية مريحة بينما قصي كان قد وضع الطعام بالأطباق ووضعه على الطاولة ....
جلست هي وقالت
ممكن تاكل معايا انت عارف مبحبش اكل لوحدي..
هز رأسه وقال
حاضر ...
جلس وبدأ يأكل بهدوء ...كانت نظراته مثبتة على طبقه ...يتحاشى النظر إليها ...ابتسمت هي والذكريات تداهمها حتى تحولت الابتسامة لضحكة صغيرة .....نظر إليها بحيرة وقال
بتضحكي ليه!
افتكرت ذكرياتنا مع بعض ...كنا دايما لما نأكل تحب تقعدني على حجرك وتأكلني ..وانا كنت بضايق منك عشان كنت بشوف أن ده تلزيق..بس بص علينا دلوقتي بقينا ازاي ...بقا وضعنا يحزن مش كده !
لم يرد عليها ونظر إلى طبقه مجددا وبدأ يأكل .....
.........
وبعد انتهاؤه من الطعام نظف الاطباق ووصاها أن تهتم بنفسها وغادر تاركا إياها فريسة للوحدة وللذكريات السيئة كي تنهشها !!!
..........
في المنزل التي تسكن به مياسة ...
كانت جالسة على طاولة الطعام تأكل بكل هدوء عندما ولج قصي للمنزل ...ابتسم بلطف وهو يقترب منها كي يقبل رأسها إلا أنها اشاحت بوجهها بعيدا ...
فيه ايه يا مياسة ..هو أنا معملتش اللي أنت عايزاه!
قالها قصي بحيرة فردت هي بنبرة جامدة 
لا يا قصي ...لحد ما تطلق روان مش هتلمس مني شعرة ...
زفر بضيق وهو يحاول تهدئة نفسه وتفهمها ...اخيرا ابتسم
لها وقال
زي ما تحبي اكيد يا مياسة ...
ثم