سلسلة عشقك أهلكني بقلم سوليه نصار15


هتطلقها بعد اسبوع ...لو ده محصلش أنا اللي همشي...ملكش عندي فرص تانية يا قصي ...
تنهد براحة وقال مبتسما 
بعد اسبوع هطلقها واثبتلك اني مش بلعب بيكي ولا حاجة ...
قالت 
لو سمحت عايزة انام ...ممكن تطلع برا!
هز رأسه بتفهم وقال
ماشي يا مياسة ...
ثم بالفعل أخذ اشياؤه وخرج ....
في الغرفة التي تقبع بها روان ...
كانت جالسة على الفراش ..تضع كفها على فمها والدموع ټنفجر من عينيها ...لحظة ضعف منهما أشعلت نيران الحب بقلبها ...ذكرياتهما سويا تمزقها ...لا تصدق أنه سوف يتركها ويكون لآخرى...هل لديها الحق أن تحارب من اجله!بعد كل ما فعلته !الجواب كان لا ...لا يحق لها بعد كل ما فعلته ...لقد دمرته والان كل ما عليها فعله أن تتركه وشأنه ...رغم قلبها الذي سيتحطم ولكن سعادته هي كل همها الآن...لا يمكنها أن تتمسك به بعد كل ما حدث ...تلك ستكون أنانية منها .....
استلقت على الفراش وهي تمسح دموعها ...تغلق عينيها وتتذكر ذكرياتهما سويا ...
أنت بتعمل ايه في المطبخ !
قالتها روان وهي تضحك بينما تراه يرتدي مريول المطبخ 
نظر إليها وهو يقلب شئ ما 
قولت اعملك كيكة البرتقال اللي بتحبيها اي غلطت يا هانم !...
نظرت إليه بحب واقتربت منه وقالت
لا مغلطتش يا حبيبي ...
طيب ممكن تبعدي بقا اعملك الكيكة ولا الغي الفكرة من اساسه ...
تمام يا عم هبعد اهو ...
ثم جلست على رخام المطبخ وهي تنظر إليه وتبتسم ...عقد حاجبيه وقال
ايه ده انت مش هتساعديني!
هزت رأسها وهي تقول
توء ..أنا هبص عليك وانت بتعملي الكيكة ...هتأملك يعني !
ايه الرخامة دي...يعني هتسيبي جوزك يشتغل ومش هتساعديني...
هساعدك طبعا وأكل الكيكة اللي انت هتعملها...
بت رخمة...
ضحكت بمرح وهي تراقبه وهي يصنع قالب الكيك بمهارة...
بعد مرور عدة دقائق ... لم تتمالك نفسها وضحكت ...
ايه اللي بيضحكك 
قالها قصي رافعا حاجبيه فردت 
تخيل الموظفين يجوا ويشوفوا صاحب الشركة بتاعتهم بيعمل كيكة لمراته ايه رد فعلهم !
طز فيهم مادام هتبقي مبسوطة ...
قالها دون أي تردد فابتسمت بسعادة وهي تتنهد بقوة ...أنه يحبها ...يحبها حتى أكثر مما تحبه هي ...نعم تعترف بهذا الأمر...حب قصي لها حب لا حدود له ...هي تعلم أنه لن يتردد أن يضحي بحياته من أجلها في اي وقت ودون أي تردد ...حبه جارف ..مچنون ...وكم تتمنى أن يستمر حبه
للنهاية ...تتمنى الا يتخلى عنها ...
الكيك جهز !
قالها قصي بسعادة مخرجا إياها من شرودها بينما يخرج قالب الكيك من الفرن الكهربائي ...
ايه ده بجد!
قالتها بسعادة ...
ثم اقتربت منه وقالت
بدي ادوق ...
استني يا مفجوعة شوية لما تبرد ...
نفخت بضيق وانتظرت بصبر حتى قطع الكيك وصنع لها كوب من الشاي باللبن مشروبها المفضل وقال 
يالا ورايا على البلكونة هناكل هناك ...
طيب يالا شيلني...
أشار للصينية التي يحملها بيده وقال 
خلي عندك ډم
شوية ..
ضحكت برقة وهي تتبعه ...
في التراس كانا يأكلان الكيك وهما ينظران إلى غروب الشمس ...تنهدت روان وهي تشعر ان الحياة تضحك لها...وكأن كل شئ سوف يكون بخير...
نظرت فجأة إلى قصي وقالت
قصي انت ممكن في يوم تمل مني وتسيبني !
نظر إليها بحيرة وقال
ايه اللي خلاكي تفكري بالشكل ده!
رد عليا لو سمحت انت ممكن في يوم تسيبني !
تنهد وهو يترك كوب الشاي ثم اقترب منها أنا عرفت معنى الحب والسعادة لما لقيتك ...عرفت ازاي ممكن احب حد لدرجة اني متخيلش أعيش يوم من غيره ...أن المۏت يكون عندي اهون من أني اسيبه ولا ابعد عنه ... فمتقلقيش أنا مقدرش اتخلى عنك مش عشانك...لا ده عشاني انا عشان لو حصل ھموت ..
ابتسمت له من بين دموعها وهي تقول
بحبك...بحبك اووي ...
تنهد بسعادة وهو يقول 
وأنا بحبك ...بحبك اووي ...اكتر من حياتي والله ...
عادت من شرودها اخيرا وهي تنتحب...لقد انتهى كل شئ...لقد انتهى حبه ..وهي أضحت الخاسرة الوحيدة ...لقد خسرته ...خسرته للأبد والآن أخرى دخلت حياته ...آخرى لن يتخلى هو عنها ..حتى لو لم يحب مياسة كما احبها هي ولكنها تعرف أن امرأة مثلها سوف تجعله سعيد ...على عكسها هي تماما...
أتاها النوم أخيرا لينقذها من ذكرياتها المؤلمة ...
في اليوم التالي .....
مياسة !!!
صړخ قصي پصدمة وهو يجد غرفتها فارغة ...لا لا ...مستحيل ...لا يصدق هذا لقد تركته ...تركته !!!
فيه ايه !
قالتها روان بتوتر وهي تقترب منه ليقول هو بأنهيار 
مياسة سابتني...سابتني !!
يتبع