عشقك أهلكني بقلم سوليه نصار5


....تمنت الا تتفاقم المشكلة أكثر من هذا ....
أنت هتمنعني اخد بنتي !لا حلوة دي !!!
قالها والدها بسخرية والنيران تندلع من عينيه ...لقد كانت زوجته محقة ...ابنته تركت المنزل لتفعل ما تريد دون أي رقيب...
من امتى كانت بنتك !حضرتك يعني دلوقتي افتكرتها ...كنت فين من اول ما جات هنا ...لا رفعت سماعة تليفون ولا فكرت تتطمن عليها ...عملت ايه يدل أنها بنتك معلش !انت طردتها من البيت عشان رفضت واحد هي مش عايزاه ..عشان حضرتك سمعت لمراتك وجيت على بنتك .... انت حتى مهانش عليك تتطمن عليها هي عايشة ولا لا ...فقولي ايه الحاجة اللي عملتها وتدل أنها بنتك غير انك خلفتها !!
اطلع انت برا الموضوع يا ماجد ...بنتي وهاخدها ومحدش هيمنعني !!
قولت لحضرتك مياسة مش هتطلع من بيت خالتها...وانا اللي هقفلك ...
كان ماجد يتكلم بحدة شديدة وهو ينظر إليه ....
بينما سناء تمسك بمياسة التي كانت ترتعش والدموع تطفر من عينيها ...لم تتحمل كل تلك الأهانات ....
بنتي هتطلع من البيت ده وانتهى الموضوع ...أنا مش هسيبها تمشي على حل شعرها ...هتيجي معايا واجوزها عشان استرها ...لو قعدت مع أمك تاني هتجبلنا العاړ ...
قولتلك مش هتطلع من هنا ...بنت خالتي مش هتطلع من هنا ...
يبقى خلاص اتجوزها أنت !!!
قڈف الكلمات في وجهه ليتراجع ماجد پصدمة ويبهت وجهه قليلا ...بدا الأمر وكأنه يعرض عليه الحياة ..تسارعت دقات قلبه وهو ينظر إليه ...بينما مياسة تصنمت تماما كتمثال جليدي ...كانت لا تصدق أن والدها يعرض هذا على ماجد ...لقد فعلت المستحيل لكي تهرب منه والآن القدر يجمعهما سويا!!!
ارتعشت بقوة وذاب الجليد عنها عندما قال ماجد لاهثا وكأنه كان في حرب شرسة مع عقله 
أنا موافق...موافق !!....
بعد ذهاب والد مياسة بعد أن اطمئن أن ابنته سوف تتزوج أخيرا ولن يحمل همها مرة أخرى ...فماجد قد وافق على عرضه ....
كانت مياسة جالسة على فراشها والدموع لا تتوقف عن الانهمار من عينيها بينما سناء تجلس بجانبها ...وجهها يضئ من السعادة ....أمسكت كف مياسة وقالت
يا عبيطة زعلانة ليه ....اوعي تفتكري أن ابني مش عايزك ووافق عشان بس يحميكي من ابوكي ...ده ماجد ما صدق ...ده بيحبك أووي ..اووي 
لم ترد مياسة على خالتها وظلت تبكي.....
فجأة نهضت وخرجت من الغرفة وعينيها تبرق بالڠضب .... وجدته جالس على الأريكة بتعب شديد ...
أنا مش عايزة أتجوزك.!!!
قالتها كلماتها بقوة وهي تنظر إليه ..بينما الدموع تطفر من عينيها ...
مياسة !!!
قالتها سناء پصدمة لتكمل مياسة حديثها وهي غير مهتمة على الإطلاق بالنظر إليها وتقول
أنا مش عايزة أتجوزك يا ماجد ...مش عايزة الجواز ده يتم ...أنت ازاي توافق على عرض ابويا من غير ما تسألني ولا تأخد برأيي ...انت فاكر انك كده بتحطني قدام الأمر الواقع ...
مياسة
اسمعيني بس ...
حاول التبرير لعلها تهدأ ولكنها لم تهدأ ...كانت مچروحة. ..تتذكر كيف عرضها والدها عليه ...كأنها دمية ليس لها أي رأي ...
مش عايزة اسمعك ...والجواز ده مش هيتم...أنت لو أخر واحد في العالم ده مش هتجوزك برضه ...
ربع ذراعيه وقال 
يعني مستعدة تروحي لبيت ابوكي وتتجوزي اللي يختاره ...
صمتت هي شاحبة فابتسم بإشفاق وقال
للأسف يا مياسة ...أنا الحل الوحيد...مفيش غيره !!!
في اليوم التالي ....
ايه ده !
قالها قصي وهو ينظر إلى مياسة بينما وجهها متجهم وتطرق للاسفل وكأنها غير قادرة على مواجهته بعد ما حدث بالأمس ...لقد كانت خجلة كثيرا من أن تأتي مجددا للعمل بعد ما فعله والدها...صوتها خرج ضعيف ومرتعش وقالت
ده حضرتك العقد اللي نسيته في البيت ...ودي استقالة ياريت حضرتك تقبلها مع اعتذاري على اللي حصل امبارح ... بابا للاسف فهم غلط وانا بعتذر بالنيابة عنه ...
تنهد قصي وأمسك ورقة الاستقالة ثم مزقها...نظرت إليه مياسة پصدمة فقال هو 
متمشيش ...لو سمحتي ...
قصي بيه أنا لازم ...
تتجوزيني يا مياسة !!
يتبع
 
سولييه_نصار